الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

ولو كان المضيع للعمل مضيعا للتصديق، انتقل من اسم الإيمان وحرمته. مته بتغييبه للعمل إذا كان .. كما لو أن الناس ضيعوا التصديق، انتقلوا بتغييبه من اسم الإيمان وحرمته وحقه، ورجعوا إلى حالهم التي كانوا عليها من الشرك

ثم قال: إن الناس لا يختلفون فى التصديق، ولا يتفاضلون فيه، وقد يتفاضلون. في العمل، وتختلف فرائضهم. ودين أهل السماء ودين الرسل واحد

ثم قال: واعلم أن الهدى فى التصديق بالله وبرسله، ليس كالهدى فيما افترض ن الأعمال. ثم قال متعجبا: ومن أين يشكل ذلك عليك، وأنت تسميه مؤمنا وهو جاهل بما لا يعلم من الفرائض؟. إلخ

من

من هنا: كان أبو حنيفة لا ينكر على نفسه الإرجاء، ولكنه يفسر موقفه منه بأن مراده

?

من ذلك المعنى الذى وقر بالقلب وعدم علاقته بالعمل، لكنه لا يهمل العمل كما أهملته المرجئة وفق مبدئهم القائل: لا يضر مع الإيمان، معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة كذلك أبو حنيفة يرى: أن شرحه لقضية العلاقة بين الإقرار والعمل فيه توضيح لموقفه وعلاقته بالإرجاء، وبيان وتفسير لمذهب المرجئة

ويبدو أن الإرجاء والانتماء إليه لم تكن من العقائد المستهجنة. وما أخذه العلماء عليها ليس صحيحا، وذلك وفق قول أبي حنيفة، ردا على عثمان البتّى. وأما ما ذكرت من اسم المرجئة: فما ذنب قوم تكلموا بعد وسماهم أهل البدع بهذا الاسم ولكنهم أهل العدل وأهل السنة، وإنما هذا اسم سماهم به أهل شنتان

ثم هو يلمح إلى رأى المعتزلة ويرى أن القول به بدعة والوقوف عنده تعنت ولا يدخل تحت مفهوم الاتباع بقوله: (وإن قلت بقول من تعنّت من أهل البدع وزعمت أنه ليس بكافر ولا مؤمن، فاعلم أن هذا القول بدعة وخلاف للنبي وأصحابه».

أي إشارة إلى قول المعتزلة: بالمنزلة بين المنزلتين

وأما قوله عن اختلاف الصحابة بين على ومعاوية وأيهما الفئة الباغية فيقول: وإني أقول فيما مضى من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان بينهم: الله أعلم، ولا أظن هذا إلا رأيك في أهل القبلة، لأن هذا أمر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام وأمر السنة والفقه. ثم قال: ثم إن أشكل عليك شيء إذا أدخل أهل البدع شيئا، فأعلمني أجبك فيه إن شاء الله ثم لا آلوه ونفسي خيرا. والله

المستعان

124