الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وبايعوا نجدة. وبايعه طالوت فكان نجدة خليفة

(1)

ثم إن نجدة قال للخوارج ربوا العبيد - الذين غنموا هناك - واجعلوهم يعملون في الأرض كما كانوا يعملون من قبل

بالاشتراك فيما بينهم وذلك لحساب الخوارج فإن ذلك أنفع.

(2)

C

وحاول حمزة بن عبد الله

(3)

ابن الزبير ينقلب على نجدة: وأقام بجدة بالقطيف ابن الزبير إخراجه منها - وكان حمزة واليا على البصرة من قبل أبيه عبد الله بن الزبير - فأرسل عبد الله بن عمير الليثى في أربعة عشر ألفا من أهل البصرة سنة 67 هـ). فأتى نجدة إلى ابن عمير وهو غافل. فقاتلهم طويلا وافترقوا. وفي تلك الأثناء، كان نجدة ابن عامر قد بسط سلطانه على شمال البحرين (كاظمة) وأرغم بني تميم على أن يؤدوا له الصدقة. ثم سار من اليمامة إلى الجانب الآخر الغربي من بلاد العرب وأخضع بنفسه جزءا من اليمن بما فيه صنعاء العاصمة. وبعث أبا فديك إلى حضرموت فجبي صدقات أهلها، وذلك سنة 68 هـ

نجدة يقيم إمارة: وفى نهاية هذا العام، حج نجدة وهو في ثمانمائة وستين رجلا وقد وافقت عرفات ألوية: لواء ابن الحنفية. ولواء ابن الزبير. ولواء نجدة بن عامر. ولواء بني أمية - ولم ينشب بينها قتال بل اشتركت كلها في الوقوف بعرفات في سلام (4). وقد تخلى نجدة عن فكرة مهاجمة المدينة لما أن " أخبر بلبس عبد الله بن عمر ابن الخطاب السلاح " تأهبا لقتاله مع أهل المدينة. ذلك أن نجدة وسائر الخوارج كانوا يوقرون أباه - عمر بن الخطاب - توقيرا شديدا.

نجدة وابن عمر وابن عباس: ويقال إن نجدة كتب إلى ابن عمر يسأله عن أشياء في الفقه. ولكنها كانت أسئلة عويصة، فترك الإجابة عنها إلى ابن عباس. فسألوا ابن عباس فدهش كيف أن رجلا لا يتورع عن سفك دماء المسلمين أنهارا يهتم ويدقق في هذه الأمور الفرعية الفقهية! ثم نجده بعد ذلك في الطائف، حيث جاءه عاصم بن

(1) ونجدة يومئذ ابن ثلاثين سنة (ابن الأثير: ج 4 ص (166) ولكن ابن المطرح قال كان قد بلغ النضوج (ص 166). قارن ياقوت ج 2 ص 450 وما يليها.

(2) ابن الأثير: ج 4 ص 166. (3) هذه السنة هي الصحيحة كما في الطبري: 0752/ 2

(4) الطبرى عن سنة 68 ج 2 ص 782، ابن الأثير: ج 4 ص 168.

145