الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وكان عمران بن حطان هذا ناسكا شاعرا شديدا فى مذهب الصفرية. وبلغ من خبثه في بغض (1) على رضى الله عنه أنه رثى عبد الرحمن بن ملجم، وقال في ضربه عليا:
يا ضربة من منيب ما أراد بها *** إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأ. به *** أوفى البرية عند الله ميزانا
قال عبد القاهر: وقد أجبناه عن شعره هذا بقولنا:
يا ضربة من كفور ما استفاد بها ***** إلا الجزاء بما يصليه نيرانا إني لألعنه دينا، وألعن من *** يرجو له أبدا عفوا وغفرانا ذاك الشقي لأشقى الناس كلهم ***** أخفهم عند رب الناس ميزانا
(4) العجاردة من الخوارج (2):
العجاردة كلها أتباع عبد الكريم بن عجرد (3). وكان عبد الكريم من أتباع عطية بن الأسود الحنفى. وكانت العجاردة مفترقة عشر فرق يجمعها القول بأن الطفل يدعى إذا بلغ، وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يدعى إلى الإسلام أو يصفه هو. وفارقوا الأزارقة في شيء آخر، وهو أن الأزارقة استحلت أموال مخالفيهم بكل حال، والعجاردة لا يرون أموال مخالفيهم فيئا إلا بعد قتل صاحبه. فكانت العجاردة على هذه الجملة إلى أن افترقت فرقها التي نذكرها بعد هذا:
(1) في المطبوعتين جميعا " في غزوة على رضى الله عنه ".
(2) انظر مقالات الإسلاميين: 164/ 1 - والتبصير: ص 32 - والملل والنحل: 128/ 1.
(3) قال في لسان العرب: " وعجرد: اسم رجل من الحرورية، والعجردية من الحرورية: ضرب ينسبون إليه. . . الجوهرى: العجاردة: صنف من الخوارج أصحاب عبد الكريم بن العجرد " اهـ.
163