الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ولكنهم قالوا فى الاستطاعة والمشيئة بقول أهل السنة في أن الاستطاعة مع وأنه لا يكون إلا ما شاء الله

الفعل

وهذه الفرقة تدعى إمامة من كان على دينها وخرج بسيفه على أعدائه، من غير براءة منهم عن القعدة عنهم.

وأما المجهولية منهم فقولهم كقول المعلومية، غير أنهم قالوا: من عرف الله ببعض أسمائه فقد عرفه. وأكفروا المعلومية منهم في هذا الباب

الصلتية (1)

: وهؤلاء منسوبون إلى صلت بن عثمان (2)

،

وقيل: صلت بن أبي الصلت، وكان من العجاردة، غير أنه قال: إذا استجاب لنا الرجل وأسلم توليناه لأنه ليس لهم إسلام حتى يدركوا فيدعون حينئذ إلى الإسلام

وبرثنا من أطفاله

فيقبلونه

،

وبإزاء هذه الفرقة فرقة أخرى - وهى التاسعة من العجاردة - زعموا أنه ليس لأطفال المؤمنين ولا لأطفال المشركين ولاية ولا عداوة حتى يدركوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا أو ينكروا.

الحمزية (3): وهؤلاء أتباع حمزة بن أكرك الذى عاش في سجستان، و خراسان، ومكران، وقهستان، وكرمان، وهزم الجيوش الكثيرة، وكان في الأصل من العجاردة الخازمية، ثم خالفهم فى باب القدر والاستطاعة فقال فيهما بقول القدرية، فأكفرته القدرية في ذلك. ثم إنه والى القعدة من الخوارج مع قوله بتكفير من لا يوافقه على قتل مخالفيه من فرق هذه الأمة مع قوله بأنهم مشركون. وكان إذا قاتل قوما وهزمهم أمر بإحراق أموالهم وعقر دوابهم، وكان مع ذلك يقتل الأسراء من

مخالفيه

(1) انظر مقالات الإسلاميين: 166 - والتبصير: ص 33 - والملل والنحل: 1/ 129. (2) في المقالات " عثمان بن أبي الصلت " ومثله في خطط المقريزى، وفى الملل والنحل " عثمان بن أبي الصلت، أو الصلت بن أبي الصلت " (3) انظر مقالات الإسلاميين: 1/ 165 – والتبصير: ص 33 - والملل والنحل: 1/ 129. وفيه " حمزة بن أدرك "

166