الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

بتهم صغارا وكبارا إلى أن يبين لنا منهم انكار للحق. فلما اختلفا في ذلك برئ كل د منهما من صاحبه، وصار أتباع كل واحد منهما فرقا. وقد ذكرنا فرق العجاردة

هذا.

وصارت الثعالبة بعد ذلك ست فرق:

لرقة أقامت على إمامة ثعلبة ولم تقل بإمامة أحد بعده، ولم يكترثوا لما ظهر فيهم خلاف الأخنسية والمعبدية

المعيدية (1): والفرقة الثانية منهم معبدية قالت بإمامة رجل منهم بعد ثعلبة اسمه بد، خالف جمهور الثعالبة فى أخذ الزكاة من العبيد وإعفائهم منها، وأكثرهم من يقل بذلك، وأكفره سائر الثعالبة في قوله

لأخنسية

(2)

والفرقة الثالثة

منهم الأخنسية، أتباع رجل منهم كان يعرف أخنس، وكان في بدء أمره على قول الثعالبة فى موالاة الأطفال، ثم خنس من بينهم ال: يجب علينا أن نتوقف عن جميع من في دار التقية، إلا من عرفنا منه إيمانا إليه عليه، أو كفرا فبرثنا منه. وقال بتحريم القتل والاغتيال في السر، وألا يبدأ د من أهل القبلة بقتال حتى يدعى إلا من عرفوه بعينه، وصار له تبع على هذا ول، وبرئ من سائر الثعالبة، وبرئ منه سائرهم

الشيبانية (3)

(4)

: والفرقة الرابعة من الثعالبة شيبانية، هم أتباع شيبان بن سلمة ارجي الذي خرج في أيام أبى مسلم صاحب دولة) بني العباس، وأعان أبا مسلم

) انظر المقالات: 1/ 167 - والتبصير: ص 33 - والملل: 1/ 132 وسمى صاحب هذه الفرقة " معبد بن عبدالرحمن ".

) انظر المقالات: 1/ 167 - والملل والنحل: 132/ 1 والتبصير: ص 33

صاحب هذه المقالة الأخنس بن قيس - وس

) انظر المقالات: 1/ 167 - والتبصير: ص 34 - والملل والنحل: 1/ 132

) أبو مسلم الخراساني: هو صاحب الدعوة إلى العباسيين، والذى أقام صرح، دولتهم، ووطد أركانها. وقد كانت له فرقة من فرق الحرورية تدعى بالمسلمية يقولون بإمامته، وأكبر الظن أن هذا وحده هو الذي حمل أبا جعفر المنصور على قتله. وكان مقتله فى شعبان من سنة 137) انظر مروج) الذهب للمسعودي: 302/ 3 - 305 - العبر: (186/ 1).

169