الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٠على أعدائه في حروبه، وكان مع ذلك يقول بتشبيه الله سبحانه لخلقه، فأكفره سائر الثعالبة مع أهل السنة في قوله بالتشبيه. وأكفرته الخوارج كلها في معاونته أبا مسلم والذين أكفروه من الثعالبة يقال لهم زيادية أصحاب زياد بن عبد الرحمن. والشيبانية يزعمون أن شيبان تاب من ذنوبه، وقالت الزيادية: إن ذنوبه كان منها مظالم العباد التي لا تسقط بالتوبة، وإنه أعان أبا مسلم على قتاله مع الثعالبة، كما أعانه على قتاله مع بني أمية
الرشيدية (1)
والفرقة الخامسة من الثعالبة يقال لها " رشيدية " نسبوا إلى رجل اسمه رشيد، وانفردوا بأن قالوا: فيما سقى بالعيون والأنهار الجارية نصف العشر، وإنما يجب العشر الكامل فيما سقته السماء فحسب، وخالفهم زياد بن عبد الرحمن، فأوجب فيما سقى بالعيون والأنهار الجارية العشر الكامل
•
المكرمية (2): والفرقة السادسة من الثعالبة يقال لهم " المكرمية " أتباع أبي مكرم (3)
زعموا أن تارك الصلاة كافر، لا لأجل ترك الصلاة، لكن الجهله بالله عز وجل
وزعموا أن كل ذى ذنب جاهل بالله، والجهل بالله كفر. وقالو أيضا بالموافاة في
الولاية والعداء
•
فهذا بيان فرق الثعالبة وبيان أقوالها
(5) الإباضية (4):
(0)
أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد الله بن إباض، وافترقت فيما بينها فرقا (1) انظر مقالات الإسلاميين: 1/ 168 وذكر بيانها تسمى " العشرية " أيضا - والملل والنحل للشهرستاني: 132/ 1 وقال " أصحاب رشيد الطوسي. ويقال لهم العشرية "
(2) انظر مقالات الإسلاميين: 1/ 168، والملل والنحل: 1/ 133، والتبصير: ص 34.
(3) هكذا ورد اسم صاحب هذه المقالة في المقالات والتبصير مثل ما ذكره المؤلف وسماه الشهرستاني " مكرم ابن عبد الله العجلي
(4) انظر مقالات الإسلاميين: 1/ 170 - والملل والنحل للشهرستاني: 1/ 134 - والتبصير 34 - والمعارف لابن قتيبة: ص 622 - ومروج الذهب: 3/ 258. (5) عبدالله بن إباض: أحد بني مرة بن عبيد من بني تميم رهط الأحنف بن قيس، وفي لسان العرب وإباض: اسم رجل، والإباضية: قوم من الحرورية لهم هوى ينسبون إليه، وقيل: الإباضية فرقة من الخوارج أصحاب عبد الله بن إباض التميمي.
170