الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ومن " البيهسية " فرقة يقال: فرقة يقال لهم: أصحاب شبيب النجراني " يعرفون " بأصحاب
السؤال "
الجهل بأحكام الله: والذي أبدعوه أنهم زعموا أن الرجل يكون مسلما إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتولى أولياء الله، وتبرأ من أعدائه، وأقر بما جاء من عند الله جملة، وإن لم يعلم سائر ما افترض الله سبحانه عليه مما سوى ذلك أفرض هو أم لا، فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل به (فيسأل)
قولهم بقدرة العبد كالمعتزلة: وفارقوا " الواقفة " وقالوا في أطفال المسلمين بقول " الثعلبية ": إنهم مؤمنون أطفالا وبالغين حتى يكفروا، وإن أطفال الكفار كفار أطفالا وبالغين حتى يؤمنوا، وقالوا بقول المعتزلة في القدر، فبرثت منهم البيهسية
التوقف كالمنزلة بين المنزلتين: وقال بعض " البيهسية ": من واقع زنا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الإمام أو الوالى ويحد. فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية. إلا أنهم قالوا: نقف فيهم، ولا نسميهم مؤمنين ولا كافرين.
،
كفر الإمام بكفر الرعية: وقالت طائفة من " البيهسية " إذا كفر الإمام كفرت الرعية، وقالت: الدار دار شرك، وأهلها جميعا مشركون. وتركت الصلاة إلا خلف من تعرف، وذهبت إلى قتل أهل القبلة وأخذ الأموال، واستحلت القتل والسبي على كل حال.
الجهل بالدين شرك: وقالت " البيهسية ": الناس مشركون بجهل الدين، مشركون بمواقعة الذنوب، وإن كان ذنب لم يحكم الله فيه حكما مغلظا، ولم يوقفنا على تغليظه فهو مغفور، ولا يجوز أن يكون أخفى أحكامه عنا في ذنوبنا، ولو جاز ذلك جاز في الشرك وقالوا: التائب فى موضع الحدود وفى موضع القصاص والمقر على نفسه يلزمه
177