الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٩من قال بضرب من الحق لا يكفر: وقالت " الفضلية ": لا يكفر عندنا ولا يعصى
من قال بضرب من الحق الذي يكون من المسلمين وأراد به غير الله أو وجهه على غير ما يوجهه المسلمون عليه، نحو قول القائل " لا إله إلا الله " يريد بها قول النصارى الذي لا إله إلا هو الذى له الولد والزوجة، أو يريد صنما اتخذ إلها، وكقول القائل " محمد رسول الله " وهو يريد غيره ممن قال: هو حى قائم، وما أشبه ذلك من القول كله واعتقاد القلب والتوجه إلى غير الله عز وجل.
الحكم بالكفر بعد إقامة الحد عليه: وحكى " اليمان بن رباب الخارجي " أن قوما من " الصفرية " وافقوا بعض البيهسية على أن من واقع ذنبا عليه حرام (؟) لا يشهد عليه بأنه كفر حتى يرفع إلى السلطان ويحد عليه، فإذا حد عليه فهو كافر، إلا أن البيهسية لا يسمونهم مؤمنين ولا كافرين حتى يحكم عليهم، وهذه الطائفة من الصفرية يثبتون لهم اسم الإيمان حتى تقام عليهم الحدود.
الخوارج تفردوا بقول أحدثوه أنهم من أهل الجنة: وحكى أن صنفا من الخوارج تفردوا بقول أحدثوه، وهو قطعهم الشهادة على أنفسهم ومن وافقهم أنهم من أهل الجنة من غير شرط ولا استثناء
•
الحسينية يقولون بالإرجاء: وذكر أن صنفا منهم يدعون " الحسينية "، ورئيسهم رجل يعرف " بأبي الحسين ". يرون الدار دار حرب، وأنه لا يجوز الإقدام على من فيها إلا بعد المحنة. ويقولون بالإرجاء فى موافقيهم خاصة، كما حكى عن " نجدة، ويقولون فيمن خالفهم: إنهم بارتكاب الكبائر كفار مشركون.
179