الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الشمراخية دماء قومها حلال: وذكر " اليمان " أيضا أن صاحب " الشمراخية
،
وهو عبد الله بن شمراخ، كان يقول: إن دماء قومه حرام في السر، حلال في العلانية، وإن قتل الأبوين حرام فى دار التقية ودار الهجرة، وإن كانا مخالفين،
والخوارج تبرأ منه
(1)
ومن العلماء باللغة، وهو من الخوارج " أبو عبيدة معمر بن المثنى»، وكان
صفريا.
(1) أبو عبيدة: معمر بن المثنى، التيمي، تيم قريش، مولاهم، البصرى، النحوي، الإخباري، اللغوى، كان شعار الغريب أغلظ عليه، وأخبار العرب وأيامها. وكان مع معرفته - لا يقيم البيت إذا أنشده حتى يكسره. وكان يخطئ إذا قرأ القرآن الكريم نظرا، وكان شعوبيا يكره العرب، وألف في مثالبها كتبا. أقدمه هارون الرشيد من البصرة إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائة، وقرأ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث إلى هشام بن عروة وغيره، وروى عنه على بن المغيرة الأثرم، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان المازني، وأبو حاتم السجستاني، وعمر بن شبة النميري وغيرهم. وكان أبو عبيدة كثير الوقوع في أعراض الناس، قال له بعض الناس: تقع فى الناس، فمن أبوك؟ فقال: " أخبرني أبي عن أبيه أنه كان يهوديا من أهل باجروان». فمضى الرجل وتركه. وكان أبو عبيدة - مع ذلك أيضا - جباها، لم يكن بالبصرة أحد إلا وهو يتقيه ويداجيه. وخرج أبو عبيدة إلى بلاد فارس قاصدا موسى بن عبدالرحمن الهلالي، فلما قدم عليه قال الغلمانه: احترزوا من أبي عبيدة فإن كلامه كله دق. ثم حضر الطعام فصب بعض الغلمان على ذيله مرقة فقال له موسى: قد أصاب ثوبك مرق، وأنا أعطيك بدله عشرة ثياب فقال أبو عبيدة: لا عليك، فإن مرقك لا يؤذى. يريد أنه لا دسم فيه، ففطن موسى. لما أراد وسكت وكانت ولادة أبي عبيدة في سنة إحدى عشرة ومائة على الأصح، وتوفى سنة تسع ومائتين بالبصرة، وقيل: سنة إحدى عشرة. أطعمه محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني موزا فمات منه (انظر المعارف لابن قتيبة 236، ثم انظر الترجمة رقم 702 فى وفيات الأعيان لابن خلكان 323/ 4)
180