الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

(1) 0

ومن شعرائهم " عمران بن حطان وهو صفري

ومن مؤلفى كتبهم ومتكلميهم: " عبد الله بن يزيد " و " محمد بن حرب و يحيى بن كامل " وهؤلاء " إباضية "، و " اليمان بن رباب " وكان ثعلبيا، ثم " صار بيهسيا، و " سعيد بن هارون " وكان فيما أظن إباضيا

الخوارج تدعى أن أبا الشعثاء فقيه: والخوارج تدعى من السلف " أبا الشعثاء جابر ابن زيد " و " عكرمة " و " إسماعيل بن سميع " و " أبا هارون العبدى " و " هبيرة

ابن مريم

" I

الشبيبية (مرجئة الخوارج): ومنهم فرقة يسمون " الشبيبية "، وذلك أن شبيبا وقف في صالح وفى الراجعة، لا ندري أحق ما حكم به صالح أم جور، وحق ما

شهدت به الراجعة أم جور، فبرئت الخوارج منهم، وسموهم " مرجئة الخوارج وكان شبيب أصاب أموالا بجرجرايا، فقسمها، وبقيت رمكة ومنطقة وعمامة، فقال لرجل من أصحابه: اركب هذه الدابة حتى نقسمها. وقال لآخر: البس هذه

(1) عمران بن حطان: سدوسي خارجي، كان شاعر الخوارج، وروى عن أبي موسى وعائشة رضى الله عنهما. وكان عمران فصيحا، قبيح الشكل، وكانت زوجته جميلة فدخل عليها يوما وهى بزينتها فأعجبته، وعلمت منه ذلك، فقالت: أبشر فإني وإياك في الجنة. قال: ومن أين علمت؟ قالت: لأنك أعطيت مثلى فشكرت، وأنا ابتليت بمثلك فصبرت، والصابر والشاكر في الجنة. وعمران - قبحه الله - هو القائل في عبد الرحمن بن ملجم قاتل أمير المؤمنين أبى السبطين على بن أبي طالب:

يا ضربة من تقى ما أراد بها *** إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا

إني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا

أكرم بقوم بطون الطير أقبر هم *** لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا

يريد بقوله " بطون الطير أقبرهم أنهم لا يموتون حتف أنوفهم، ولكنهم يموتون في المعارك والحروب فتأكل الطير أجسادهم. ومات عمران إلى غضب الله ونقمته في سنة تسع وثمانين من الهجرة (وانظر الكامل للمبرد: 2/ 108).

181