الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

في الدعوة إلى آل البيت. كما نادت الشيعة بفكرة الوراثة القديمة الخاصة بالملكية الإلهية وهى التى ترضى مشاعر الموالى الفرس

نجحت الدعوة ضد الدولة الأموية فى الكوفة والعراق وخراسان، لأنها جعلت من شعاراتها المطالبة بدم الحسين بن على ودماء أهل البيت والدعوة إلى " الرضا من آل

،

محمد " ولو كانت الدعوة صريحة لكل حزب وفرقة لكان مصيرها الإخفاق وكانت تلك البداية نقطة انطلاق وتجمع لكل الموالى، ودفعتهم إلى اعتقاد راسخ أنهم يدافعون عن حق مغصوب لآل البيت وأنه لابد من إرجاع هذا الحق إلى أصحابه، ولا يكون ذلك إلا بكفاح الأمويين. وكان الذي صنع نسيجها الأول المختار بن أبي عبيد الثقفى (1) الذي قام مطالبا بثأر الحسين بن على بن أبي طالب، وقتل أكثر الذين قتلوا حسينا بكربلاء، وقتال الظلمة

وكان المختار يقال له كيسان. وقيل: انه أخذ مقالته عن مولى لعلى رضي الله عنه كان اسمه كيسان. وقد خرج بالكوفة سنة 66 هـ واستولى عليها

2 - أمران يجمعان فرق الكيسانية: وافترقت الكيسانية فرقا يجمعها شيئان:

أحدهما: قولهم بإمامة محمد بن

الحنفي

ة

عبيد.

(2)

وإليه كان يدعو المختار ابن أبى

(1) المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي، الذى خرج يطلب بثأر الحسين بن على. وهو الذي جهز الجيش الحرب عبيد الله بن زياد بقيادة إبراهيم بن الأشتر النخمي. فكانت بينهم موقعة عظيمة قتل فيها ابن مرجانة عبيد الله بن زياد وكثيرا من أشراف الشام. وحمل إبراهيم بن الأشتر رأس ابن زياد وغيره إلى المختار بالعراق. فبعث المختار بهذه الرءوس إلى عبد الله بن الزبير بمكة. وهذا كله في عهد عبد الملك بن مروان (مروج الذهب: 104/ 3 وما بعدها). وفى سنة 67، سار مصعب بن الزبير فنزل حروراء والتقى بالمختار، فكانت بينهم موقعة عظيمة قتل فيها المختار وقوم ممن كانوا معه) والعبر: 74/ 1 - والمعارف:

(400

(2) محمد بن الحنفية: هو أبو القاسم - ويقال: أبو عبد الله - محمد بن على بن أبي طالب، وأمه خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة، من بنى حنيفة بن الجيم. وقد كان محمد عالما فاضلا شجاعا، وتوفي في سنة 81 (تهذيب التهذيب: 354/ 9 - العبر: 1/ 93 - ومشاهير علماء الأمصار رقم 419).

199