الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الكيسانية الذين ادعوا حياة محمد بن الحنفية ولم يصدقوا، بموته، ولذا قال في قصيدة
له:
ألا إن الأئمة من قريش *** ولاة الحق أربعة سواء على والثلاثة من بنيه *** هم الأسباط ليس بهم خفاء وسبط غيبته كربلاء
فسبط سبط إيمان وبر
وسبط لا يذوق الموت حتى *** يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا
** برضوي عنده عسل وماء وقد خرج المختار هاربا من الكوفة إلى مكة، وبايع عبد الله بن الزبير) وبقى معه إلى أن قاتل ابن الزبير جند يزيد بن معاوية الذين كانوا تحت راية الحصين بن نمير. واشتدت نكاية المختار في تلك الحروب على أهل الشام. ثم مات يزيد بن معاوية ورجع جند الشام إلى الشام، واستقام لابن الزبير ولاية الحجاز، واليمن والعراق،
وفارس. ولقى المختار من ابن الزبير جفوة فهرب منه إلى الكوفة وواليها يومئذ عبد الله بن يزيد الأنصاري (2) من قبل عبد الله بن الزبير. فلما دخل الكوفة بعث رسله إلى شيعة الكوفة ونواحيها إلى المدائن ودعاهم إلى البيعة له، ووعدهم أنه يخرج طالبا بثأر الحسين بن على رضى الله عنه، ودعاهم إلى محمد بن الحنفية، وزعم أن ابن الحنفية قد استخلفه، وأنه قد أمرهم بطاعته، وعزل ابن الزبير فى خلال ذلك عبد الله بن يزيد الأنصارى عن الكوفة، وولاها عبد الله بن مطيع العدوى، واجتمع إلى المختار من بايعه في السر، وكانوا زهاء سبعة عشر ألف رجل. ودخل في بيعته عبد الله بن الحر
(1) هو أبو بكر - وأبو حبيب أيضا – عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلة بن أسد بن عبد العزى، وأمه أسماء ذات النطاقين بنت أبى بكر الصديق. وهو أول مولود ولد فى الإسلام بالمدينة قتله الحجاج بن يوسف الثقفي في المسجد الحرام سنة 72 في عهد عبد الملك بن مروان، ثم صلبه. وقيل: كان ذلك في سنة 73 (مشاهير علماء الأمصار: رقم 4 154 - والعبر: 1/ 81 - وتهذيب التهذيب: 213/ 5 - ومروج الذهب:
181/ 3
(2) هو
أبو أمية: عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة، شهد الحديبية وهو صغير، وشهد الجمل وصفين مع على، واستعمله ابن الزبير أميرا على الكوفة، وكان الشعبي كاتبه (تهذيب التهذيب: 78/ 6 - المعارف: 450 - ومشاهير علماء الأمصار: رقم 279).
201