الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الكندي

(1) وأكثر سادات الكوفة، غيظا منهم على المختار، لاستيلائه على أموالهم وعبيدهم، وأطمعوا مصعبا في أخذ الكوفة قهرا

(2)

•

فخرج مصعب من البصرة في سبعة آلاف رجل من عنده سوى من انضم إليه من سادات الكوفة، وجعل على مقدمته المهلب بن أبي صفرة مع أتباعه من الأزد، وجعل أعنة الخيل إلى عبيد الله (3) بن معمر التيمي وجعل الأحنف بن (4) قيس على

خيل تميم.

فلما انتهى خبرهم إلى المختار، أخرج صاحبه أحمد بن شميط (5) إلى قتال مصعب في ثلاثة آلاف رجل من نخبة عسكره، وأخبرهم بأن الظفر يكون لهم، وزعم أن الوحي قد نزل عليه بذلك. فالتقى الجيشان بالمدائن، وانهزم أصحاب المختار وقتل أميرهم ابن شميط وأكثر قواد المختار، ورجع فلولهم إلى المختار. وقالوا له: لماذا تعدنا بالنصر على عدونا؟ فقال: إن الله تعالى كان قد وعدنى ذلك، لكنه بدا له. واستدل على ذلك بقول الله عز وجل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) (6). فهذا كان سبب قول الكيسانية بالبداء. ثم إن المختار باشر قتال مصعب بن الزبير بنفسه بالمذار من ناحية الكوفة، وقتل فى تلك الواقعة محمد بن الأشعث الكندي قال (1) هو أبوقيس محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، وأمه أخت خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وقد قتل محمد هذا في سنة 67 (2) هو المهلب بن أبي صفرة القائد الباسل، واسم أبي صفرة ظالم بن سراق الأزدي أزد العتيك، غزا المهلب أرض الهند في سنة أربع وأربعين، ووصل إلى قندابيل بأرض السند وكان أميرا في جيش سعيد بن بن عفان الذي وجهه معاوية على خراسان فغزا، سمرقند، وقد ولى المهلب بعد ذلك خراسان لابن الزبير، وحارب الأزارقة وأباد منهم ألوفا في سنة 65 وكان على ميمنة جيش مصعب الذي حارب المختار بن أبي عبيد، وتوفى المهلب فى ذى الحجة من سنة 82 عمرو الروذ، وكانت ولادته في عام الفتح ويقال إن لأبيه صحبة) العبر: 95/ 1 - المعارف: 399).

عثمان

(3) عبيدالله بن معمر التيمى، أحد بني تيم بن مرة رهط أبي بكر الصديق وقد وقع في أصل هذا الكتاب التميمي " وهو خطأ صوابه ما ذكرنا.

"

(4) هو أبو بحر: صخر بن قيس - ويقال: الضحاك بن قيس - بن معاوية بن حصن بن عباد بن مرة بن عبيد أحد بني تميم وقد أسلم ولم يفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان زمن عمر وفد عليه، وشهد صفين مع على رضى الله عنه ولم يشهد الجمل مع أحد الفريقين. فلما كان زمن عبدالله بن الزبير خرج مع مصعب إلى الكوفة وفيها مات وقد كبرت سنه جدا (المعارف ص 423). وهو مضرب المثل في الحلم وكانت وفاته في سنة 72) العبر: 1/ 80) وقال ابن حبان: توفى فى سنة 67) مشاهير علماء الأمصار:

رقم 641).

A

(5) لم أقف لأحمد بن شميط على أكثر مما تفيده هذه العبارة من أنه كان من أصحاب المختار وقواده (6) من الآية 39 من سورة الرعد.

205