الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١١نشأت سحابة بيضاء صافية منيرة، مبرقة، مر عدة قاموا إليها يبتهلون، ويتضرعون ويقولون: قد مر على بنا في السحاب
والفرقة الثالثة من السبئية هم الذين يقولون: إن عليا قد مات، ولكن يبعث قبل القيامة، ويبعث معه أهل القبور حتى يقاتل الدجال، ويقيم العدل والقسط في العباد والبلاد. وهؤلاء لا يقولون إن عليا هو الله، ولكن يقولون بالرجعة
(1)
والفرقة الرابعة من السبئية يقولون بإمامة محمد بن على، ويقولون: هو في جبال حي لم يمت ويحرسه على باب الغار الذي هو فيه تنين وأسد، وإنه صاحب الزمان يخرج ويقتل الدجال ويهدى الناس من الضلالة ويصلح الأرض بعد
رضوي
فسادها
وهؤلاء الفرق كلهم يقولون بالبداء - إن الله تبدو له البداءات ـ وكلاما لا أستجيز شرحه في كتاب ولا أقدم النطق به، وهؤلاء كلهم أحزاب الكفر، وفرق الجهل، فمتى لم يقروا بموت محمد وعلى رضى الله عنهما، فالضرورة إلى المكابرة، وأينما كانوا لا حجة لهم. وأما قولهم إن عليا هو الإله القديم فقد ضاهوا بذلك قول النصارى، وقد تقدم بالرد على النسطورية من النصارى أن ذا جسم وكيفية لا يكون إلها. فكذلك قولهم في الرجعة أكذبهم فيه قول الله تبارك وتعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) (2) يخبر أن أهل القبور لا يبعثون إلى يوم النشور، فمن
خالف حكم القرآن فقد كفر
وقولهم: على فى السحاب، فإنما ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلى أقبل وهو معتم بعمامة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت تدعى السحاب، فقال صلى الله عليه وسلم " قد أقبل على في السحاب " يعني في تلك العمامة التي تسمى السحاب فتأولوه (3) هؤلاء على غير تأويله
القرام
الفرقة الخامسة: رامطة، والديلم، وهم يقولون: إن الله نور علوى لا
هم
تشبهه الأنوار ولا يمازجه الظلام، وإنه تولد من النور العلوى النور الشعشعاني فكان
(1) جبال في الحجاز شمال، مطلة على البحر الأحمر، والتنين: ثعبان عظيم. ينبع.
(2) المؤمنون: 100 مكية.
(3) هكذا في الأصل والقياس فتأوله.
211