الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١٤دبر
لم
(1) أو كلب جرب، يعذب فيه بمقدار أيام عصيانه، ثم يرد إلى بدن الإنسان، تزل الدنيا هكذا، ولا تزال تكون هكذا وهذا مذهب الخرمية سواء، وسنذكر الحجة على الجميع في موضعها إن شاء الله
وأما الفرقة السابعة من الحلولية فهم الذين يقولون: إن الله تبارك وتعالى بعث جبريل إلى على فغلط جبريل وصار إلى محمد عليه السلام، فاستحيا الرب وترك النبوة في محمد صلى الله عليه وسلم وجعل عليا وزيره والخليفة بعده.
والفرقة الثامنة من الحلولية زعموا أن عليا ومحمدا عليهما السلام شريكان في النبوة وأن الرسالة إليهما، وأن طاعتهما ومعصيتهما واحد لا فرق بينهما، وأن عليا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، واحتجوا بقول النبي عليه السلام " أنت منى وهؤلاء جهال وقد خالفوا الأمة، والكتاب، والسنة
||
(2)
(3)
،
بمنزلة هارون من موسى والعقل، والحجة عليهم آخر كتابنا هذا في باب الحجاج والفرقة التاسعة: هم المختارية الذين يقولون بنبوة المختار بن أبي عبيد وينحون نحو التناسخية من الحلولية. والفرقة العاشرة: هم السمعانية الذين يقولون بنبوة ابن سمعان وينحون نحو التناسخ أيضا. وقد ذكرت مذاهبهم أولا وآخرا لتعرفوا ذلك وتحذروا إن شاء الله الفرقة الحادية عشرة: هم الجارودية، وهم بين الغالية والتناسخية، لا يفصحون بالغلو ويقولون: إن الله عز وجل نور، وأرواح الأئمة والأنبياء منه متولدة، وينحون نحو التناسخ. ولا يقولون بانتقال الروح من جسد إنسان إلى جسد غير إنسان، بل يقولون بانتقال الروح من جسد إنسان ردئ إلى جسد إنسان مؤلم ممرض، فتعذب فيه مدة بما عمل من الشر والفساد، ثم تنقل إلى جسد إنسان متنعم فتنعم فيه طول ما بقيت في الجسد الأول وهؤلاء قد غلطوا في تأويل هذه الآية. وإنما تأويلها: أن قريشا ومشركى العرب كانوا يشكون في النشأة الآخرة ويوقنون بالنشأة الأولى، ولا يجيزون قدرة الله عز وجل على إحياء الموتى. فقال الله عز وجل يحتج عليهم بالنشأة الأولى قوله: أفعيينا) أى عجزنا بالخلق الأول (يعنى أن ابتدعته من غير شيء وهم لا
(1) الحمار الدبر: الذي في ظهره جرح.
(2) رواه أحمد والبزار والطبراني، وتكملة الحديث " إلا انه لا نبى بعدى ". (3) هو: بيان بن سمعان
214