الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

يشكون فيه بل هم فى لبس) أى شك من خلق في لبس) أى شك من خلق جديد) (1) أى ابتداع الشيء أقرب في الوهم من إعادته، وهؤلاء تأولوه على الأكوار.

الفرقة الثانية عشرة من الإمامية: هم أصحاب هشام بن الحكم، يعرفون بالهاشمية، وهم الرافضة الذين روى فيهم الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يرفضون الدين. وهم مشتهرون بحب على رضى الله عنه فيما يزعمون، وكذب أعداء الله وأعداء رسوله وأصحابه، وإنما يحب عليا من يحب غيره. وهم أيضا ملحدون، لأن هشاما كان ملحدا دهريا، ثم انتقل إلى الثنوية والمانية، ثم غلبه الإسلام فدخل فى الإسلام كارها، فكان قوله فى الإسلام بالتشبيه والرفض، وسأذكر الرد على المشبهة إن شاء الله

وأما قوله بالإمامة، فلم نعلم أن أحدا نسب إلى على رضى الله عنه وولده عيبا مثل هشام لعنه الله. والله نحمد، قد نزع من على وولده عليهم السلام العيوب والأرجاس وطهرهم تطهيرا. يقول الملطي: وما قصد هشام بقوله في الإمامة قصد التشيع ولا محبة أهل البيت، ولكن طلب بذلك هدم أركان الإسلام والتوحيد، والنبوة فأراد هدمه. وانتحل في التوحيد والتشبيه، فهدم ركن التوحيد، وساوى بين الخالق والمخلوق. ثم انتحل محبة أهل البيت، ونشر عنهم أو طعن على الكتاب والسنة وكفر الأمة التى هى حجة الله على خلقه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكفرهم ونسب إليهم الردة والنفاق، فعمل على هدم الإسلام العمل الذي لم يقدم عليه أحد من أعداء الإسلام، فالله يحكم فيه يوم القيامة بسوء كيده. فزعم هشام لعنه الله أن النبي عليه الصلاة والسلام نص على إمامة علي في حياته بقوله " مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فَعَلى) ولاه " وبقوله لعلى " أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى " وبقوله " أنا مدينة العلم وعلى بابها وبقوله لعلى تقاتل على تأول القرآن كما قاتلت على تنزيله، وأنه وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته في ذريته وهو خليفة الله فى أمته، وأنه أفضل الأمة وأعلمهم، وأنه لا يجوز عليه السهو ولا الغفلة، ولا الجهل، ولا العجز، وأنه معصوم، وأن الله عز وجل نصبه للخلق إماما لكي لا يهملهم، وأن المنصوص على إمامته كالمنصوص

(1) سورة (ق) آية: 15

(2)

مو

||

(3)

(2) رواه الطبراني وأحمد، والحديث متواتر أو مشهور وتكملة الحديث " اللهم وال من والاه وعاد من

عاداه ".

(3) رواه الحاكم في المستدرك، والطبراني في الكبير، والترمذي وأبو نعيم.

215