الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦على القبلة وسائر الفرائض، وأن الأمة بأسرها من الطبقة الأولى بايعوا أبا بكر الصديق رضى الله عنه فكفروا وارتدوا، وزاغوا عن الدين، وأن القرآن نسخ وصعد به إلى السماء لردتهم، وأن السنة لا تثبت بنقلهم إذ هم كفار، وأن القرآن الذي في أيدى الناس قد انتقل ووضع أيام عثمان وأحرق المصاحف التي كانت قبل. وأن الأمة قد داهنت، وغيرت، وبدلت، ونافقت، لأحقاد كانت لعلى فيهم من قتله آباءهم وعشيرتهم مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزواته. وأن أبا بكر الصديق رضى الله عنه، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير وعائشة رضى الله أجمعين عندهم من شر الأمة وأكفرها يلعنونهم ويتبرءن منهم، وأنه ما بقى مع على على الإسلام إلا أربعة: سلمان، وعمار، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود، وأن أبا بكر مر بفاطمة عليهما السلام فرفس فى بطنها فأسقطت وكان سبب علتها وموتها، وأنه غصبها فدك، فذكر أشياء كثيرة مما كاد بها الإسلام من المخاريق، والأباطيل والزور، التي لا تجوز عند العلماء، ولا تخفى إلا على أهل العمى والغباء
عنهم
وأنه ليس لله حجة على خلقه في الدين والشريعة في كتاب ولا سنة، ولا إجماع إلا من قبل الإمام الذى اختصه الله لدينه على كتمان، وتقية، وإخفاء لا يتكلم لله بحق، ولا يقوم لله بحجة، مخافة على نفسه أن تقتل، وخشية على الإسلام أن
يهتك
والفرقة الثالثة عشرة من الإمامية: هم الإسماعيلية، يتبرء ن ويتولون، ويقولون بكفر من خالف عليا، ويقولون بالأئمة الاثنى عشر، ويصلون الخمس، ويظهرون التنسك والتأله (1) والتهجد، والورع. ولهم سجادات (2) وصفرة في الوجوه، وعمش في أعينهم من طول البكاء والتأوه على المقتول بكربلاء: الحسين بن على ورهطه رضى الله عنهم. ويدفعون زكاتهم وصدقاتهم إلى أئمتهم. ويتحنثون بالحناء، ويلبسون خواتيمهم في أيمانهم، ويشمرون قمصهم وأرديتهم كما تصنع اليهود، ويتحدون (4) بالنعال الصفر. وينوحون على الحسين عليه السلام.
(1) التأله: التعبد
(2) السجادات مفرده سجادة: وهى أثر السجود في الوجه.
(3) حنا لحيته: خضبها بالحناء.
(4) احتذى يحتذى إذا انتعل. ولم يرد في قواميس اللغة تحدى فلعلها محرفة عن يحتلون
(3)
216