الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

واعتقادهم العدل، والتوحيد، والوعيد، وإحباط الحسنات وإحباط الحسنات مع السيئات ويكبرون على جنائزهم خمسا، ويأمرون بزيارة قبور السادة.

والفرقة الرابعة عشرة من الإمامية: هم أهل قم: قولهم قريب من قول الإسماعيلية غير أنهم يقولون بالجبر والتشبيه يجمعون بين الظهر والعصر في أول الزوال، وبين المغرب والعشاء في جوف الليل آخر وقت المغرب عندهم. ويصلون صلاة الفجر بين طلوع الفجر الأول الذى يسمى ذنب السرحان، ويمسحون في الوضوء بالماء على ظهور أقدامهم وأسفلها، ولهم طعن على السلف، وشتم عظيم حتى يبلغ الواحد أن يأخذ شيئا أو مثالا يحشوه تبنا أو صوفا يسميه أبا بكر، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم، ويضربه بالعصى حتى يهريه نيشفى بذلك ما في قلبه من الغل للذين آمنوا، مع أشياء يقبح ذكرها من مذاهبهم، مذاهب السفلة العمى أخوة القردة، بل أخوة القردة أفضل منهم.

منهم

والفرقة الخامسة عشرة: هم الجعفرية: يشبه قولهم قول الإسماعيلية. والفرقة السادسة عشرة: القطعية العظمى، الذين يقطعون على محمد وعلى عليهما السلام ويقولون قول الجعفرية ويتبرءن ويتولون

والفرقة السابعة عشرة: القطعية القصرى: الذين يقطعون على الرضا ويرون: لا إمام بعده رضى الله عنه، ويقتدون بمن قبلهم من إخوانهم القطعية العظمى في جميع

مذاهبهم

•

ويرى المؤرخ (فلهوزن (أن أشراف العلويين من أبناء السيدة فاطمة بنت الرسول عليه الصلاة والسلام لم يخرجوا عن أصول الإسلام أو عن أصول العروبة، ولذلك نبذوا السبئية، فتمسك هؤلاء السبئية بأحد أبناء على من زوجة أخرى له، وهو محمد ابن الحنفية. ويرى (فلهوزن (أن السبئية اتخذوا من اسم ابن الحنفية " بمثابة الصنم الذي كانوا يحتاجون إليه فى مذهبهم. ولم يكن هناك بأس من أن يتوارى ابن الحنفية دون أن يفعل شيئاً، لأنه حتى ولو كان ميتا لما كانت فائدته أقل منه حيا) فقد زعم شيعته أنه لم يمت، وانه لا يزال حيا غائبا في جبل رضوى قرب المدينة، وأنه يظهر في الوقت المناسب وصار ابنه أبو هاشم عبد الله هو الإمام من بعده. كانت فرقة الهاشمية من العمد التي قامت عليها الدعوة العباسية. وقد استترت وراء آراء الهاشمية بعض آراء الزنادقة فيذكر الشهرستاني (1) أن الهاشمية كانت تقول إن لكل ظاهر باطنا، ولكل شخص

•

(1) الملل والنحل - تحقيق محمد بن فتح الله بدران

217