الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١سعيد العجلى (+ 119 هـ = 737 م). وكان من أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي (1) وروى أن الحسن كان يقول (2): إياكم ومعبدا فإنه ضال مضل. وروى أن مسلم بن
كذلك
حتى
(4)
يسار كان يجلس إلى سارية في المسجد يقول: إن معبدا يقول بقول النصارى، ومازال أخذه عبد عبد الملك بن مروان في سنة ثمانين (3) فقتله وصلبه بدمشق وقد أخذ عن معبد الجهني غيلان بن مروان (أو ابن مسلم) الدمشقي فقال بالقدر خيره وشره: إنه من العبد، وقال فى الإمامة: إنها تصلح في غير قريش. كذلك هناك من الأدلة التي تشير إلى تأثر المعتزلة بالمسائل اللاهوتية التي أثارها المسيحيون، والتي كانت تشغل لاهوتيى المسيحيين أنفسهم، كثيرة: منها أن الأمويين قربوهم إليهم، واستعانوا بهم، وأسندوا إليهم بعض المناصب العالية. فقد جعل معاوية بن أبي سفيان سرجون بن منصور الرومى المسيحى كاتبه وصاحب أمره، وبعد أن قضى معاوية بقيت لسرجون مكانته، فكان اليزيد يستشيره في الملمات ويسأله الرأى (6). ثم ورث تلك المكانة ولده يحيى الدمشقى (7) الذي خدم الأمويين زمنا ثم اعتزل العمل سنة (112 هـ. = 730 م.) والتحق بأحد الأديرة القريبة من القدس، حيث قضى بقية حياته يشتغل فى الأبحاث الدينية ويصنف الكتب اللاهوتية
(0)
وروي عمر الباهلى أنه قرأ الجزء الأول من كتاب الألف مسألة في الرد على المانوية لواصل وكان فيه نيف وثمانون مسألة (8). وشهد عمرو بن عبيد في واصل، وهو
(1) عيون الأخبار: ج 2 ص 148 - 149.
(2) لمعبد الجهني ترجمة في تاريخ الإسلام للذهبي: (303)، وفي تهذيب التهذيب: (226/ 10)، وقد اختلف في اسم أبيه واسم جده، فيقال: هو معبد بن عبد الله بن حكيم) أو ابن عكيم، أو ابن عليم). ويقال: معبد بن عبيد الله بن عويمر (أو ابن عويم). ويقال: معبد بن خالد، ويقع اسم معلمه النصراني في بعض الأصول "سويس " ويقال: سنسويه
(3) ويقال: مات قبل التسعين
(4) وانظر التاريخ الكامل لابن الأثير: (4/ (189)، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي: (201/ 1).
(5) الطبرى: ج 6 ص 183، وابن الأثير: ج 4 ص 7.
(6) الطبرى: ج 6 ص 194، 199، وابن الأثير: ج 4 ص 17. (7) هو القديس يحيى الدمشقى (81 - 137 هـ = 700 - 754 م).
(8) البيان والتبيين: ج 1 ص 36 - 37.
241