الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢أعرف الناس به، فقال: " ليس أحد أعلم بكلام غالبة الشيعة، ومارقة الخوارج وكلام الزنادقة والدهرية والمرجئة والرد عليهم منه: (1). ولم يكتف واصل بالرد على المخالفين وهو قابع في بيته بالبصرة، بل كان يرسل الوفود من أصحابه إلى جميع الجهات لهذا الغرض كحفص بن سالم الذى أوفده إلى خراسان فناظر جهم بن صفوان وقطعه وجعله يرجع إلى قول الحق، ولكن جهما ارتد بعد سفر حفص إلى قول
الباطل (2)
رواد الفكر القديم جهم وشيوخه
11
وانتقل الخلاف حول طبيعة المسيح الناسوتية واللاهوتية في الفكر المسيحي، أى الخلاف حول إثبات الصفات البشرية للمسيح ونفى الصفات اللاهوتية عنه أو العكس بين تنزيهه عن البشرية وإثبات اللاهوتية له. وعلى هذا تردد القول بين مقاتل بن سليمان وإثباته للصفات وبين جهم الذي ذهب إلى نفيها، وشق ذلك الخلاف وحدة الفكر الإسلامي إلى قولين: قول النفاة المعطلة وقول المثبتين المنزهة، ومحور القولين: جهم وشيوخه والجهمية. ونعرض أولا القول عن شيوخه
•
•
ثم نشأت مسألة كان على الظروف بعد ذلك أن تزيدها خطرا، وهي مسألة القرآن غير المخلوق التي تعود بأصلها في ما يبدو وكما أثبته (بكر) إلى مسألة الكلمة نحن نعلم أن القرآن يقول في عيسى إنه " كلمة الله " أو روحه وما كان ليشق على مسيحي تأويل هذه التسميات، ومن هنا نشأ الاعتراض الذي جمعه أهل الجدل من المسيحيين إلى المسلمين
" من هو المسيح "؟ إنه كلمة الله. فهل هذه الكلمة مخلوقة أم غير مخلوقة؟
(1) خزانة الأدب: ج 3 ص 459.
(2) تكملة الفهرست ص
:
242