الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤وذلك في سنة 119 هـ / 737 م (1)، بأمر من خالد القسرى أيضا، حيث شدهم بأطناب القصب وصب عليهم النفط في مسجد الكوفة، وألهب فيهم النار، فأفلت رجل فخرج بنفسه، ثم التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكر راجعا إلى أن ألقى بنفسه في النار
فاحترق معهم
(2)
وسبب قتله، فيما يظهر أراؤه الغريبة عن الإسلام وادعاؤه أنه هو البيان الذي ذكر في القرآن وادعاؤه الألوهية وتنزيه نفسه عن المعاصي
•
والسبب الآخر الذي دعا خالدا لقتل بيان هو ادعاؤه الإمامة، وهذا يعني عدم اعترافه بالخليفة الأموى، الحاكم آنذاك، فاستغل خالد آراءه الغريبة فاتهمه ثم قتله.
آراؤه: أ - يعد النوبختى والتسترى بيانا وفرقته من الغلاة، (3) إذ لعنه محمد بن الحسن فقال: لعن الله بيان التبان، وإن بيانا لعنه الله كان يكذب على أبي أشهد أن على بن الحسين كان عبدا صالحا (4)
ب - وكما مر سابقا، فإن بيانا ادعى بنبوته بعد موت أبى هاشم، إذ استغل موته بلا عقب فادعى أنه أوصى إليه
(0)
وقد قال بيان: حل فى على جزء إلهى، واتحد بجسده: فيه كان يعلم الغيب، إذ أخبر عن الملاحم وصح الخبر، وبه كان يحارب الكفار، وله النصرة والظفر، وبه قلع وعن هذا قال: والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولا بحركة
باب خيبر
(6)
(1) الفصل في الملل: ج 2 ص 185
(2) الطبرى: تاريخ الرسل والملوك ج 2 ص 1620 عن الأعمش
(3) فرق الشيعة: ص 55، التسترى: قاموس الرجال ج 2 ص 244، 245
(4) التسترى: قاموس الرجال ج 2 ص 244.
:
(5) الفرق بين الفرق ص 27، 145، الفصل في الملل: ج 4 ص 185، الملل والنحل: ج 1 ص 136، الذهبي: ميزان الاعتدال ج 1 ص 116، الدهلوى: مختصر التحفة الاثنى عشرية ص 11، 12
(6) الطبرى: تاريخ ج 1 ص 1581، ابن سيد الناس: عيون الأثرج 2 ص 135، السيوطي: تاريخ الخلفاء
244
ص 167