الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥غذائية، ولكن قلعته بقوة رحمانية ملكوتية، بنور ربها مضيئة. فالقوة الملكوتية في نفسه كالمصباح في المشكاة، والنور الإلهى كالنور في المصباح. قال: وربما يظهر (على) فى بعض الأزمان. وقال في تفسيره قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام) (1): أراد به عليا فهو الذي يأتى في الظلل، والرعد صوته، والبرق تبسمه. ثم ادعى بيان أنه قد انتقل إليه الجزء الإلهى، بنوع من التناسخ ولذلك استحق أن يكون إماما وخليفة. وذلك الجزء هو الذى استحق به آدم عليه السلام
سجود الملائكة (2)
وأضاف أصحاب بيان لعلى صفات أخرى، هي: أن عليا يعلم الغيب، ويعلم ما (شون في الغد وما تشتمل عليه الأرحام من الأولاد، وما يغيب الناس فتجيبه ينسب إلى بيان أنه أول من قال بأن القرآن مخلوق (4)، إذ تذكر الروايات أنه أخذ آراءه عن طالوت بن أعصم عن لبيد (5)، وأن الجعد بن درهم أخذها من بيان
(2) الجعد بن درهم:
اختلف الرواة في نسب الجعد بن درهم، فيذكر الثعالبي (6) أنه مولى بني مروان، ويذكر ابن نباتة المصرى أنه مولى الحكم (7)، أما السمعاني فيذكر أنه مولى سويد بن
غفلة
(A)
(1) البقرة: 210
(2) الملل والنحل: ج 1 ص 136، التبصير في الدين: ص 35، الفرق بين الفرق: ص 145، الإيجي: المواقف ص 419
(3) التبصير في الدين: ص 109، مقالات الإسلاميين: ج 1 ص 160، الفرق بين الفرق: ص 145، الحور
العين: ص
•
171
(4) ابن قتيبة: عيون الأخبار ج 2 ص 148، سرح العيون ص 168، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 7 ص 26 (1290 هـ)، ابن كثير: البداية والنهاية ج 9.
ص
350
(5) لبيد بن الأعصم كان يتعاطى السحر، وهو من عظماء يهود البلاذرى: أنساب الأشراف ج 1 ص 285 (6) الثعالبي: لطائف المعارف ص 43، القاهرة 1960 تحقيق إبراهيم الإبيارى وحسن كامل الصيرفي. (7) سرح العيون ص 968، ولا يذكر ابن نباتة أن الحكم هو ولى الجعد. (8) السمعاني: أنساب ص 131 (اليعقوبي: التاريخ ج 2 ص 240) سكن الكوفة وتوفي سنة اثنتين وثمانين، النووى: تهذيب الأسماء ج 2 ص 241،240
245