الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

إليها

(1)

(2)

أما أصله فيذكر ابن كثير أنه من خراسان دون أن يشير إلى اسم المدينة التي ينتسب. ويذكر ابن نباتة أن أخت الجعد بن درهم كانت أم مروان بن محمد وربما دفعه إلى ذلك كون أم مروان هى أم ولد (3)، وأن مروانا يدعى بالجعدى وإذا سلمنا بأن أم مروان هى أم ولد فعلا، وهو ما تجمع عليه المصادر، فإننا لا نستطيع الجزم بأنها كانت هي أخت الجعد بن درهم، ولكننا نرجح أنها لم تكن أختا للجعد. إذ لو كانت هذه الصلة بينهما لتردد خالد القسرى فى قتله؛ لأن مروان بن محمد كان في هذه الفترة حاكما على الجزيرة، فكيف يأمر هشام بقتل خال حاكمه على الجزيرة وهو أحد أفراد أسرته ولا يعرف المكان أو السنة التي ولد فيها الجعد. وكل ما نعرف عنه أنه كان يقيم بدمشق إذ كانت له دار بالقرب من القلاسيين إلى جانب الكنيسة (4). كما لا تعرف مهنته ومن كان يتصل بهم بدمشق. ذهب الجعد إلى الجزيرة عندما كان واليها مروان بن محمد ويقول البلاذرى إنه ذهب إلى الجزيرة هربا من هشام بن عبد الملك (6)

(^) ،

(0)

وخلال وجود الجعد في الجزيرة مع مروان أخذ ينشر آراءه في نفي الصفات (7) وبعد أن عظم أمر الجعد نفاه إلى البصرة كما يذكر أبو محمد وفي عيد الأضحى سنة 120 هـ / 737 م (9)، جلب خالد القسرى الجعد معه إلى مسجد واسط، وخطب خطبة العيد. ومما قال في خطبته: الحمد لله الذي اتخذ

(1) ابن كثير: البداية والنهاية ج 9 ص 350، بينما يذكر الذهبي أن أصله من حران: تاريخ الإسلام. ج 4 ص

239

(2) سر العيون: ص

168

(3) البلاذرى: أنساب الأشراف ج 5 ص 315، الطبري: تاريخ ج 3 ص 51، التنبيه والإشراف: (4) سرح العيون: ص 168، ابن كثير: البداية والنهاية ج 9 م (5) السمعاني: الأنساب ص 131 آ.

ص

350

ص 281

(6) البلاذرى: أنساب ج 8 ص 241، نقلا عن مقال إحسان عباس في مجلة الأبحاث السنة التاسعة ج 3

أيلول 1956

(7) السمعاني:: الأنساب 131 آ. ص

(8) الفرق والتواريخ: ص 118.

(9) وعلى الأغلب أن سنة قتله كانت قريبا من سنة 120 هـ / 737 م، كما يذكر ابن عساكر: التاريخ الكبير جه

ص 68.

246