الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧إبراهيم خليلا، وموسى كليما. فقال الجعد وهو بجانب المنبر: لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولا موسى كليما ولكن من ورا ورا فلما أكمل خطبته قال: أيها الناس ضحوا قبل الله ضحاياكم، فإنى مضح بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولا موسى كليما. ثم نزل وذبحه في أسفل المنبر (1)
آراؤه: وأهم آرائه هي نفيه الصفات إذ يذكر ابن عماد، وابن تيمية، وابن القيم أن الجعد بن درهم نفى الصفات عن الله تعالى، ونفى أن يكون الله قدر سمواته على عرشه (2)
(3)
يذكر ابن كثير أن الجعد كان يتردد على وهب بن منبه يعد عبد القاهر البغدادي الجعد من القدرية (4). إذ غالي في قدرة الإنسان حتى قال: إن الخمر ليس من فعل الله ولكنه من فعل الخمار. وكان يقول: إن من وضع اللحم حتى يدود كان الدود من خلقه، ومن دفن الأجد لتتبن حتى تولد منه العقرب كان العقرب من فعله، ومن دفن الكماة حتى صارت حية كانت الحية من فعله. فنسبوا خلق الدود والحية إلى الإنسان (5)
(3) مقاتل بن سليمان:
مقاتل بن سليمان بن بشر مولى الأزد (6)، من خراسان، ويكنى أبا الحسن البلخي، لأن أصله من بلخ، ولكنه انتقل إلى مرو، فنسب إليها كذلك (8)،، ثم
(7)
(1) ابن تيمية: العقيدة الحموية ص 15، مجموعة الرسائل ج 1 ص 92. وجهم بن صفوان ومكانته في الفكر
الإسلامي
، 10
اجتماع الجيوش الإسلامية ص 154. (3) الدوري: بحث في
(2) ابن تيمية: الرسالة الحموية ص نشأة علم التاريخ عند العرب ص 25، 26
(4) الفرق بين الفرق: ص
17
(5) ابن كثير: البداية والنهاية ج؟
ص
350
(6) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج 13 ص 198.
(7) الخطيب: تاريخ بغداد ج 31 ص 169. (8) ابن خلكان: وفيات الأعيان ج 2.
ص 112 (مصر.
310 هـ).
247