الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩(2)
وفسر
هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره (1) وقال " بأنه لا يمكن أن نشاهد شيئا موسوما بالسمع والبصر، والعقل والعلم والحياة والقدرة إلا ما كان لحما ودما. آيات من القرآن على أنها تؤدي إلى التجسيم، ففسر قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه) إنما هو شيء فيه الروح. كما قال ههنا لملكة سبأ " وأوتيت من كل شيء لم تؤت إلا ملك بلادها ". وكما قال " وآتيناه من كل شيء سببا، لم يؤت إلا ما في يده من الملك. ولم يدع فى القرآن من كل شيء إلا سرده علينا (3)
]]
الجهمي
الجهمية فرقة من فرق المسلمين، انتحلت مذهب الجهم بن صفوان.
(1) جهم بين صفوان وفلسفته:
لأسباب سياسية، قتله سلم بن الأحوز. فقد كان ينتمى إلى مناصرة الحارث بن سريج، وحين غلب عليه سلم بن الأحوز وأسر يومئذ جهم بن صفوان فقال لسلم: إن لى وليا من ابنك حارث. فقال: ما كان ينبغى له أن يفعل، ولو فعل ما أمنتك، ولو ملأت هذه الملاءة كواكب وأبراك إلى عيسى بن مريم ما نجوت، والله لو كنت في بطنى
لشققت بطني حتى أقتلك، والله لا يقوم علينا من اليمانية أكثر مما قمت. فقتله (4) ولا شك أن هذا الحوار يحمل فى نفسه السبب الذى من أجله قتله سلم بن الأحوز،
(1) مقالات الإسلاميين: ج 1 ص 214، الإيجى: المواقف ص 273، البدء والتاريخ: ج 1 ص 80، الحور العين: ص 254، الفرق والتاريخ: ص 118.
(2) الحور العين: ص 149
(3) الخطيب: تاريخ بغداد ج 13 ص 162.
(4) تاريخ الجهمية والمعتزلة - جمال الدين القاسمي: ج 7 ص 16.
249