الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

عن معبد، ولا منافاة فالأولية نسبية، بمعنى أن كلا منهما سبق وتقدم على كل من خاض في القدر بعدهما.

وغيلان هذا كان مولى عثمان بن عفان، وكانت داره بدمشق في ربض باب الفراديس شرقي دمشق. وحكى ابن عساكر أن عمر بن عبد العزيز كان قد لام غيلان على رأيه، فكف عن ذلك حتى مات عمر. فلما مات سال غيلان في القدر سيل الماء، وكان يفتى الناس لما حج مع هشام سنة (106). قال الأوزاعي: قدم علينا غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك، فتكلم غيلان وكان رجلا مفوها. ثم أكثر الناس الوقيعة فيه والسعاية بسبب رأيه فى القدر، وأحفظوا هشام بن عبد الملك عليه، فأمر بقطع يديه ورجليه وقتله وصلبه

للمجتهدين من الجهمية والمعتزلة ما لغيرهم: ويذكر السيوطى بعضا منهم: (1) ثور بن زيد المدنى. (2) ثور بن يزيد الحمصي. (3) حسان بن عطية المحاربي. (4) الحسن بن ذكوان. (5) داودين بن الحصين. (6) زكريا بن إسحق. (7) سالم بن عجلان (8) سلام بن مسكين (9) سلام بن عجلان. (10) سيف ابن سليمان المكي. (11) شبل بن عباد (12) شريك بن أبي نمر. (13) صالح بن كيسان. (14) عبد الله بن أبي لبيد. (15) عبدالله بن عمرو. (16) عبد الله بن أبى نجيح (17) عبد الأعلى بن عبد الأعلى. (18) عبد الرحمن بن إسحق المدني. (19) عبد الوارث بن سعيد الثورى. (20) عطاء بن أبي ميمونة. (21) العلاء بن الحارث (22) عمرو بن أبي زائدة. (23) عمران بن مسلم القصير. (24) عمير بن هاني (25) عوف الأعرابي. (26) كهمس بن المنهال. (27) محمد بن سواء البصرى (28) هارون بن موسى الأعور النحوى (29) هشام الدستوائي. (30) وهب بن منبه. (31) يحيى بن حمزة الحضرمي.

•

•

قال السيوطى: هؤلاء رموا بالقدر، وكلهم ممن روى له الشيخان أو أحدهما. وقال ابن تيمية: فى هؤلاء - يعنى القدرية - خلق كثير من العلماء والعباد، كتب عنهم وأخرج البخارى ومسلم الجماعة منهم. وقال الإمام أحمد: لو تركنا الرواية عن القدرية لتركنا أكثر أهل البصرة. قال ابن تيمية: وهذا لأن مسألة خلق أفعال العباد وإرادة الكائنات مسألة مشكلة

ومن طالع كتاب (حجج القرآن) للإمام أحمد الرازى الحنفى رحمه الله، ورأى تمسك كل فرقة من فرق الإسلام بآيات وأخبار ذهب بها اجتهادها إلى أنها نصوص أو ظواهر فيما تذهب إليه، عذرها ورحمها، وعلم أنها لم تكل جزافا، وإنما وزنت

253