الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

والحقيقة أن السبئية لم يصبح لهم شأنهم التاريخى إلا على يد المختار الثقفي، وإن كانوا قد كانوا موجودين قبل ذلك. وكان موطنهم الكوفة وسوادها. ولم يكونوا من العرب فحسب، بل كان معظمهم من الموالى. وكانوا يؤمنون بما ذهب إليه ابن سبأ من الرجعة، أعنى رجعة الأرواح فى أجساد مختلفة - وخصوصا رجعة روح النبي عليه السلام في أبنائه. وهذه النقط الثلاث هي النقط الجوهرية التي تميزهم أما أشراف العلويين، أعنى أبناء السيدة فاطمة بنت النبي عليه السلام، فإنهم لم يخرجوا عن أصول الإسلام ولا عن أصول العروبة، ولذلك نبذوا السبئية بأحد أبناء على من زوجة أخرى له، وهو يسمى محمد بن الحنفية باسم أمه.

286