الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

0820

ومن

وهناك فرصة أخرى لابد أن بابك استفاد منها وهى خروج حاتم بن هرثمة على عامل الخليفة في أرمينيا وآذربيجان انتقاما لأبيه هر ثمة الذى قتله المأمون غيلة سنة منا لا يعرف منزلة هر ثمة بين العرب، وما كان له من النفوذ بينهم وعلى سياسة الدولة؟ أما أن بابك قد استفاد من هذه الثورة، فهذا أمر طبيعي وقد أشار إليه المستشرق اليهودى) Weil) في تاريخه حيث قال: إن بابك قد استفاد من هذه الحادثة بأن صور المأمون خائنا المصالح الفرس. (1) ثم أضف إلى ذلك أن أضف إلى ذلك أن خروج حاتم بن هر ثمة على الخليفة سهل خروج غيره من العرب المرابطين في تلك البلاد، أو من أهل البلاد الناقمين على حكومة بغداد والشعب العربي، وبينهم بابك وأشياعه. كما أشار إلى ذلك اليعقوبي في كلامه الذي ذكرناه سابقا، والذي يفهم منه أن ثورة حاتم بن هر ثمة كانت من دواعى الإسراع فى حركة بابك لا من أسبابها، لأن استعداد بابك للخروج على بغداد وإعلان الحرب على عامل الخليفة فى آذربيجان وأران وأرمينيا كانت سبقت، كما نرجح، ثورة حاتم نرى مما ذكر أن حلفاء وأصدقاء بابك كانوا كثيرين، وأن الظروف كانت في بادئ الأم موافقة لحركته وأكثر الشعوب المغلوبة، وعلى الأخص الطبقات السفلى منها، تميل إلى دعوته وتدخل فيها راضية مملوءة آمالا بحسن عاقبتها، وكانت تحارب تحت الويته الحمر مستقتلة. قال أبو منصور البغدادى) توفى 1038): " إن عدد الخرمية الذين انضموا إلى جيش بابك فى آذربيجان والديلم فقط بلغ ثلثمائة ألف وذكر الطبرى ان جماعة كثيرة من أهل الجبال) Medie) من همذان وأصبهان وماسبذان ومهرجان قذق دخل فى دين الخرمية، وأنهم تجمعوا فعسكروا في عمل همذان (5)). ويستفاد من مصادر أخرى أن عدد البابكيين لم يكن قليلا في ولايات إيران الجنوبية وفى العراق. (6) وأن الحركة البابكية أخذت تنتشر انتشارا سريعا بين علوج تلك البلاد، أى بين العاملين في أراضي غيرهم بالأجرة

نفس

(4)

(3)

??

(2)

علاقة بابك بالمزدكية: إذا صح ذلك، ولا نراه إلا صحيحا، كانت مبادئ البابكيين الخرميين الاجتماعيية عين مبادئ إيران فى العصر السادس للمسيح المعروفين بالمزدكيين

(1) تاريخ الخلفاء ج 2 ص 237. (2) اليعقوبي: 2 ص 568.

(3) كانت ألوية الخرمية حقيقة حمرا. انظر: ZDMG

(4) الفرق: 268.

(6) تاريخ الطبري: ج 10 ص 279.

ج 23

ص

•

534

(5) (5) ج 10 ص 305) من طبع القاهرة).

312