الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

3 - المشكلات التي جدت بعد وفاة رسول الله

،

جدت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضايا كبرى على المستوى السياسي والديني:

(1) قضية الخلافة الإسلامية:

،

قال أنس: " ما نفضنا أيدينا من تراب قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا (1) ". يروى الطبرى رواية عن سعيد بن زيد قال: فمتى بويع أبو بكر؟ أشهدت وفاة النبي؟ قال: نعم. قال: يوم مات رسول الله كرهوا أن يبقوا بعض ا

الوقت وليسوا في جماعة.

اختلفت وجهات النظر في اختيار خليفة للمسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة بدعوة من سعد بن عبادة، وقام بالدعوة لنفسه بالإمارة. وكاد الأمر ينتهى للأنصار، حتى حضر إلى السقيفة أبو بكر، ورهط من المهاجرين، ليتداولوا الأمر وينظروا المسألة - مسألة الخلافة – وهى وعمر، مستقبل الأمة والإسلام فلم يرق للصحابة أن يكون مكان الاجتماع " سقيفة بني ساعدة " (2) بانتسابها إلى " بني ساعدة " تحمل معنى القبلية والعرقية والتحيز إلى شعب بعينه، وليس لها مأثرة في الإسلام ترشحها مكانا لاجتماع الصحابة، يتداولون فيه أمر

فهي

(1) العواصم من القواصم: ص 54. الإمام أبو بكر بن العربي المالكي (468 - 543 هـ). (2) سقيفة بني ساعدة، بالمدينة، وهى ظله كانوا يجلسون تحتها، فيها اجتمع الأنصار المبايعة سعد بن عبادة. قال الجوهري: السقيفة الصّفّة، ومنه سقيفة بني ساعدة. وقال أبو منصور: السقيفة كل بناء سقف به صفة أو شبه صُفّة مما يكون بارزا، ألزم هذا الاسم للتفرقة بين الأشياء. وأما بنو ساعدة الذين أضيفت إليهم السقيفة .. فهم حى من الأنصار، وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج بن ساعدة، وهو القائل يوم السقيفة: منا أمير ومنكم أمير، ولم يبايع أبا بكر ولا أحدا

34