الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧والصنف الثانى (1): الخرمية، ظهروا في دولة الإسلام، وهم فريقان بابكية ومازيارية، وكلتاهما معروفة بالمحمرة.
فالبابكية منهم: أتباع بابك الخرمي الذي ظهر في جبل البدين بناحية آذربيجان وكثر بها أتباعه، واستباحوا المحرمات، وقتلوا الكثيرين من المسلمين، وجهز إليه خلفاء بني العباس جيوشا كثيرة مع أفشين الحاجب
(5) الخرمية الباطنية:
(2):
ولما نمى قتل أبي مسلم إلى خراسان وغيرها من الجبال، اضطربت الخرمية، وهى الطائفة التي تدعى بالمسلمين والقائلون بأبى مسلم وإمامته، وقد تنازعوا في ذلك بعد وفاته: فمنهم من رأى أنه لم يمت ولن يموت حتى يظهر فيملأ الأرض عدلا، وفرقة قطعت بموته وقالت بإمامة ابنته فاطمة وهؤلاء يدعون الفاطمية. وأكثر الخرمية 332 الكركديه واللودشاهيه من أعظم فرق الخرمية ومنهم بابك الخرمي الذي خرج على
المأمون والمعتصم بالبدين من أرض الران و آذربيجان
وأكثر الخرمية ببلاد خراسان والرس وأصبهان و آذربيجان وكرج وأبى دلف والبرج وبموضع المعروف بالرذ بورسنجان ..... إلخ من بلاد ماسبذان من تلك الأمصار وأكثر هؤلاء في القرى والضياع، وهؤلاء يعرفون فى خراسان وغيرها بالباطنية
وأما المازيارية منهم، فهم أتباع مازيار الذي أظهر دين المحمرة بجرجان. وللبابكية في جبلهم ليلة عيد لهم يجتمعون فيها على الخمر والزمر وتختلط فيها (1) بابك: رجل فارسي مجوسى الأصل، دخل في الإسلام، وتسمى الحسن - ووقع في بعض الأصول الحسين - وكان قوى النفس. شديد البطش، صعب المراس. وحدثته نفسه الخبيثة بأن يسترجع ملك فارس ودينها. فاستعصم بالجبل المعروف بالبدين من أصل الران، وفى سنة 201 في عهد المأمون العباسي أظهر أمره، وأعلن العصيان. وفى سنة 212 جهز له المأمون جيشا بقيادة محمد بن حميد، والتقى الجيشان في سنة 214 فهزم بابك جيش الخليفة، وقتل محمد بن حميد الطوسي. وفي سنة 220 جهز المعتصم جيشا بقيادة الأفشين، فالتقى الجيشان فهزم الأفشين جيش بابك، وقتل من الخرمية أتباع بابك نحو الألف، ثم هرب بابك إلى موقان. ثم التقيا مرة أخرى في سنة 222 فهزمهم الأفشين هزيمة منكرة، ونجا بابك. فلم يزل الأفشين يتحيل له حتى أسره في جبال أرمينية، ثم أخذه إلى المعتصم. وفي سنة 223 أمر المعتصم بقطع أطرافه وصلبه (العبر: 1 / في مواضع شتى انظرها في الفهرس – ومروج الذهب: 55/ 4 بتحقيقنا).
الطوسي
(2) رأى المسعودى: مروج الذهب ج 3.
337