الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، فقبل الأغبياء ذلك منه على جهل منهم بأن محمد بن إسماعيل جعفر مات ولم يعقب عند علماء الأنساب
(9) القرامطة:
ثم ظهر في دعوته إلى دين الباطنية رجل يقال له حمدان قرمط، لقب بذلك القرمطة فى خطه أو فى خطوه وكان فى ابتداء أمره أكارا من أكرة سواد الكوفة، وإليه تنسب القرامطة
(1)
ثم ظهر بعده في الدعوة إلى البدعة أبو سعيد الجنابي وكان من مستجيبة حمدان، وتغلب على ناحية البحرين، ودخل في دعوته بنو سنير ثم لما تمادت الأيام بهم ظهر المعروف منهم بسعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله ابن ميمون بن ديصان القداح، فغير اسم نفسه ونسبه، وقال لأتباعه: أنا عبد الله بن الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق. ثم ظهرت فتنته بالمغرب وأولاده اليوم مستولون على أعمال مصر
وظهر منهم المعروف بابن زكرويه بن مهرويه الدندانى، وكان من تلامذة حمدان قرمط، وظهر مأمون أخو حمدان قرمط بأرض فارس، وقرامطة فارس يقال لهم " المأمونية " لأجل ذلك.
ودخل أرض الديلم رجل من الباطنية يعرف بأبي حاتم فاستجاب له جماعة من الديلم منهم أسفار بن شرويه.
وظهر بنيسابور داعية لهم يعرف بالشعراني، فقتل بها في ولاية أبي بكر بن حجاج عليها. وكان الشعراني قد دعا الحسين بن على المروزي، وقام بدعوته بعده محمد بن أحمد النسفى داعية أهل ما وراء النهر، وأبو يعقوب السجزى المعروف ببندانه، وصنف النسفي لهم كتاب " المحصول، وصنف لهم أبو يعقوب كتاب " أساس
سم
في
(1) هكذا وقع في مطبوعتي هذا الكتاب. ويترجح عندنا أن صوابها " ابن سنير " فقد ورد هذا الام وفيات الأعيان في موضوع الحجر الأسود وأخذ القرامطة له ثم ردهم إياه. قال ابن خلکان (411/ 1): " ولما أرادوا رده. رده حملوه إلى الكوفة، وعلقوه بجامعها حتى رآه الناس، ثم حملوه إلى مكة، وكان مكثه عندهم اثنتين وعشرين سنة، وقد ذكر غير شيخنا يزيد بن الأثير (أن الذي رده هو ابن سنير، وكان من خواص أبي سعيد " اهـ.
341