الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

في أتباعه، ثم إن الله تعالى سلط عليهما وعلى أتباعهما الآكلة والطاعون فماتوا بهما ثم خرج بالشام حفيد لميمون بن ديصان يقال له أبو القاسم بن مهرويه (1)، وقال لمن تبعهما: هذا وقت ملكنا، وكان ذلك سنة تسع وثمانية ومائتين، فقصدهم سبك صاحب المعتضد، فقتلوا سبكا في الحرب ودخلوا مدينة الرصافة، وأحرقوا مسجدها الجامع، وقصدوا بعد ذلك دمشق فاستقبلهم الحمامي غلام ابن طيلون وهزمهم إلى الرقة، فخرج إليهم محمد بن سليمان كاتب المكتفى فى جند من أجناد المكتفى فهزمهم وقتل منهم الألوف، فانهزم الحسن بن زكريا بن مهرويه إلى الرملة، فقبض عليه والى الرملة، فبعث به وبجماعة من أتباعه إلى المكتفى، فقتلهم ببغداد في الشارع بأشد

عذاب

ثم انقطعت بقتلهم شوكة القرامطة إلى سنة عشر وثلاثمائة وظهر بعدها فتنة سليمان بن الحسن في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، فانه كبس البصرة وقتل أميرها سبكا المفلحى، ونقل أموال البصرة إلى البحرين.

وفي سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة وقع الحجيج فى نهب لعشر بقين من المحرم، وقتل أكثر الحجيج وسبى الحرم والذراري، ثم دخل الكوفة فى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فقتل الناس وانتهب الأموال

وفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة حارب ابن أبى الساج، وأسره، وهزم أصحابه (2).

يحيى

،

(1) الذي ذكره الذهبي وغيره من المؤرخين أن الخارج بالشام في سنة 289 هو يحيى بن زكرويه القرمطي. ويذكرون أن هذا قصد دمشق فحاربه متوليها طغج بن جف غير مرة إلى أن قتل يحيى فى سنة 290 (العبر: 2/ 82). ويقول الذهبي: وفي سنة تسعين ومائتين حاصرت القرامطة دمشق فقتل طاغيتهم يحيى بن زكرويه، فخلفه أخوه الحسين صاحب الشامة، فجهز المكتفى عشرة آلاف الحربهم عليهم الأمير أبو الأغر، فلما قاربوا حلب كبتهم القرامطة ليلا ووضعوا فيهم السيوف، فهرب أبو الأغر فى ألف نفس، فدخل حلب وقتل تسعة آلاف ووصل المكتفي إلى الرقة وجهز الجيوش إلى أبى الأغر، وجاءت من مصر العساكر الطولونية مع بدر الحمامي، فهزموا القرامطة وقتلوا منهم خلقا. وقيل: بل كانت الواقعة بين القرامطة والمصريين بأرض مصر، وأن القرمطي صاحب الشامة انهزم إلى الشام ومر على الرحبة ينهب الأموال. ويسبي الحرم، حتى دخل الأهواز. وكان زكرويه القرمطي يكذب ويزعم أنه من ولد الحسين بن على رضى الله عنهما " اهـ (العبر: (2/ 84 - 285.

منهم.

L

(2) قال الذهبي: ونازلت القرامطة الكوفة، فسار يوسف بن أبى الساج، فالتقاهم، فأسر يوسف وانهزم عسكره وقتل عدة، وسار القرمطي إلى أن نزل غرب الأنبار، فقطع المسلمون الجسر، فأخذ يتحيل في العبور، ثم عبر وأوقع بالمسلمين. فخرج نصر الحاجب ومؤنس فعسكروا بباب الأنبار، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان وإخوته. ثم إن القرمطي قتل ابن أبى الساج وجماعة معه، وسار إلى هيت، فبادر العسكر وحصنوها، فرد القرمطي إلى البرية، فدخل الوزير ابن عيسى على المقتدر. وقال: قد تمكنت هيبة هذا الكافر من القلوب العبر: 2/ 160). ثم يقول: وفي سنة 316 دخل القرمطى الرحبة (رحبة مالك بن طوق (بالسيف واستباحها، ثم نازل الرقة وقتل جماعة بربضها، وتحول إلى هيت. ثم انصرف وبنى دارا وسماها دار الهجرة، ودعا إلى المهدى، وتسارع إليه كل مريب، ولم يحج أحد، ووقع بين المقتدر وبين مؤنس الخادم، واستعفى ابن عيسى من الوزارة، وولى بعده أبو على بن مقلة الكاتب (العبر: 163/ 2).

346