الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨فلما خرج إلى مضاربه للخروج إلى مصر، غافصه وفاجأه الأجل، فمضى لسبيله. فلما قضى فناخسر و نحبه طمع زعيم مصر فى ملوك نواحى الشرق، فكاتبهم يدعوهم إلى البيعة له. فأجاب ابن (1) وشمكير عن كتابه بقوله: إني لا أذكرك إلا على المستراح. وأجابه ناصر الدولة أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيجور (2) بأن كتب على ظهر كتابه إليه: قل يأيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون) (3) إلى آخر السورة، وأجابه نوح بن منصور (4) والى خراسان بقتل دعاته إلى بدعته. ودخل في دعوته بعض ولاة الجرجابية من أرض خوارزم، فكان دخوله في دينه شوما عليه في ذهاب ملكه، وقتل أصحابه. ثم استولى يمين الدولة وأمين الملة محمود بن سبكتكين على أرضهم، وقتل من كان بها من دعاة الباطنية. وكان أبو على بن سيمجور وافقهم في السر، فذاق وبال أمره فى ذلك، وقبض عليه والي خراسان نوح بن منصور، وبعث به إلى سبكتكين، فقتل بناحية غزنة
(5) قد
وكان أبو القاسم الحسن بن على الملقب بدانشمند داعية أبي على بن سيمجور إلى مذهب الباطنية، وظفر به بكتوزون (6) صاحب جيش السامانية بنيسابور فقتله، ودفن في مكان لا يعرف. كان أمير الطوسى (7) والى ناحية التاروذية قد دخل فى دعوة الباطنية، فأسر وحمل إلى غزنة وقتل بها في الليلة التي قتل فيها أبو على بن سيمجور.
(1) لشمس المعالى قابوس بن وشمكير ترجمة في معجم الأدباء: 219/ 16 - ويتيمة الدهر: 56/ 4 بتحقيقنا - وفى وفيات الأعيان رقم 512 بتحقيقنا، وفى العبر: 3 في مواضع ترشد إليها الفهارس
(2) تجد أخباره في شرح تاريخ العتبي (ص 152). (3) الكافرين: 1، 2
4
(4) هو نوح بن الملك منصور بن الملك نوح بن الملك نصر، أبو القاسم، الساماني، ملك بخارى وسمرقند ولى الملك اثنتين وعشرين سنة، وولي بعده ابنه المنصور، وبعد عامين توثب عليه أخوه عبد الملك بن نوح الذي هزمه السلطان محمود بن سبكتكين، وبهزيمته انقرضت الدولة السامانية، وكانت وفاة الملك نوح في سنة 387) العبر: 38/ 3).
(5) هو أبو على: محمد بن أبي الحسن بن سيمجور، تولى قيادة الجيوش بعد أبيه، وتوفي في سنة 386) تجد أخباره في شرح تاريخ العتبى: 152/ 1 و 193).
(6) أخباره في شرح تاريخ العتبى، فانظره ابتداء من: 301/ 1.
(7) أخباره في تاريخ العتبى فانظره ابتداء من 209/ 1.
348