الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩ابن جعفر بن على، ونسبوا إلى قرمط. وهو حمدان بن الأشعث. كان بسواد الكوفة بنا وإنما سمى قرمطا لأنه كان رجلا قصيرا، وكانت رجلاه قصيرتين، وكان خطوه متقاربا، فسمى بهذا السبب قرمطا. وكان قرمط قد أظهر الزهد والورع، وتسوق به على الناس مكيدة وخبثا
الرأى الثانى: وكانت أول سنة ظهر فيها أمر القرامطة سنة أربع وستين ومائتين، وذكر بعض العلماء أن لفظة قرامطة إنما هو نسبة إلى مذهب يقال له: القرمطة خارج عن مذاهب الإسلام فيكون على هذه المقالة عزوه إلى مذهب باطل لا إلى رجل، وإنما قيل لهذا القرمطي صاحب الخال لأنه كان على خده الأيمن خال، ويعرف بابن المهزول ذكرويه بن مهرى الصوانى من أهل صوان من سواد الكوفة
الرأى الثالث: وقيل هو وأخوه من قيس من بنى عبادة بن عقيل من بني عامر ثم من بني قرمطي بن جعفر بن عمرو بن المهياً بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن قيس بن جوثه ابن طهفة بن حزن بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعه بن معاوية ابن بکر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس عيلان. فادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر فعلى هذا يكون منسوبا إلى جدهم قرمطي ولا يبعد أن يكون الأمران جميعا والله أعلم.
الرأى الرابع: وقيل إن القرمطي من يهود نجران، وأنه دعي.
(4) مبادئهم:
العصمة: واعلم أن مذهبهم ظاهره الرفض، وباطنه الكفر، ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قول الإمام المعصوم، وعزل العقول أن تكون مدركة للحق لما يعترضها من الشبهات، والمعصوم يطلع من جهة الله تعالى على جميع أسرار الشرائع، ولابد في كل زمان من إمام معصوم يرجع إليه
مرجعية الإمام المعصوم: واتفقوا على أنه لابد في كل عصر من إمام معصوم قائم بالحق، يرجع إليه في تأويل الظواهر وحل الإشكال في القرآن والأخبار، وأنه يساوى النبي في العصمة، ولا يتصور في زمان واحد إمامان، بل يستظهر الإمام بالدعاة، وهم الحجج، ولابد للإمام من اثنى عشر حجة، أربعة منهم لا يفارقونه.
359