الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

القول بإلهين علة ومعلول: إنهم يقولون بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان إلا أن أحدهما علة لوجود الثانى، واسم العلة السابق، واسم المعلول التالي وإن السابق خلق العالم بواسطة التالى لا بنفسه، وقد يسمون الأول عقلا والثاني نفسا، والأول تاما والثانى ناقصا والأول لا يوصف بوجود ولا عدم، ولا موصوف ولا غير موصوف، فهم يومئون إلى النفى لأنهم لو قالوا معدوم ما قبل منهم، وقد سموا هذا النفى تنزيها (1)

أن

مذهبهم في النبوات: ومذهبهم في النبوات قريب من مذهب الفلاسفة، وهو النبي عبارة عن شخص، فاضت عليه من السابق بقوة التالى قوة قدسية صافية، وأن جبريل عبارة عن العقل الفائض عليه لا أنه شخص، وأن القرآن هو تعبير محمد عن المعارف التى فاضت من العقل فسمى كلام الله مجازا لأنه مركب من جهته. وهذه القوة الفائضة على النبي لا تفيض عليه في أول أمره، وإنما تتربى كنطفة

ينكرون البعث: وكلهم أنكر القيامة، قالوا: هذا النظام وتعاقب الليل والنهار وتولد الحيوانات لا ينقضي أبدا. وأولوا القيامة بأنها رمز إلى خروج الإمام، ولم يثبتوا

الحشر ولا النشر، ولا الجنة ولا النار. ومعنى المعاد عندهم عود كل شيء إلى أصله قالوا: فجسم الآدمى يبلى، والروح - إن صفت بمجانبه الهوى، والمواظبة على العبادات، وغذيت بالعلم - استعدت بالعود إلى وطنها الأصلي، وكمالها بموتها إذ به خلاصها من ضيق الجسد

القول بالتناسخ: وأما النفوس المنكوسة المغموسة فى عالم الطبيعة المعرضة عن طلب رشدها عند الأئمة المعصومين، فإنها أبدا في النار، على معنى أنها تتناسخ في الأبدان الجسمانية، وكلما فارقت جسدا تلقاها آخر، واستدلوا بقوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها)

القول بتأويل ظاهر: ثم إنهم يعتقدون استباحة المحظورات، ورفع الحجر، ولو ذكر لهم هذا لأنكروه، وقالوا لابد من الانقياد للشرع على ما يفعله الإمام، فإذا (1) نفس المرجع السابق.

360