الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

في الكوفة بقتل المختار، بل هم بقوا بين الطبقات الدنيا للشعب. والآراء التي كان يكتمها الهاشمية، كما يذكرها الشهرستاني، لا تختلف عن آراء ابن سبا في شيء. وتأمر العباسيين يشبه تأمر السبئية شبها تاما، وكان مقر العباسيين في الكوفة أيضا، ومن هناك كانوا ينشرون عن دعوتهم في خراسان، وفي كلا الدعوتين: دعوة الهاشمية ودعوة العباسيين، استندت الحركة إلى الموالى من الأعاجم، وصارت موجهة إلى محاربة العروبة باسم الإسلام. وإذن فالشبه بين الدعوتين يشمل كل النقاط المهمة. فيشمل الآراء وطريقة الدعوة ومقرها والحزب الذي كونته. ويستطيع الإنسان أن يزيد على ذلك نقطتين من حيث التفاصيل: كانت العمد الخشبية هي

•

السلاح الوطنى عند أهل الطبقة الدنيا من سكان البلاد

(2) شيعة بني العباس والخرمية والراوندية: في أحداث 118 هـ (1): وجه بكير بن ماهان عمار بن يزيد إلى خراسان واليا على شيعة بني العباس، فنزل مرو وغير اسمه، وتسمى بخداش ودعا إلى محمد بن علي، فسارع إليه الناس، وقبلوا ما جاءهم به، وسمعوا إليه وأطاعوا.

ثم غير ما دعاهم إليه وتكذب وأظهر دين الخرمية ودعا إليه، ورخص لبعضهم في نساء بعض، وأخبرهم أن ذلك عن أمر محمد بن على. فبلغ أسد بن عبد الله خبره، فوضع عليه العيون حتى ظفر به، فسأله عن حاله، فأغلظ خداش له القول، فأمر به أسد فقطعت يده، وخلع لسانه، وسملت عينه رواية المدائني: لما قدم أسد آمل في سنة 118 هـ (2) أتوه بخداش صاحب الهاشمية، 118 هـ فأمر به قرعة الطبيب، فقطع لسانه وسمل عينه، ثم دفعه إلى عامل آمل، فقتله

وصليه

•

•

في أحداث سنة 120 هـ (3): وجهت شيعة بني العباس بخراسان سليمان بن كثير: إلى محمد بن على بن العباس ليعلمه أمرهم وما هم عليه، وكان السبب في ذلك أن محمد بن على بن العباس كان واجدا على من كان بخراسان من شيعته من أجل طاعتهم لخداش وقبولهم منه ما روى عن محمد من الكذب، فترك مكاتبتهم. فلما

1588

(2) الطبري: ج 2 ص 1589.

(1) الطبرى: ج 2 ص. (3) الطبري: ج 2 ص 1639 فما بعدها.

386