الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١

ولا شك في أن الفقهاء قد قاموا فيما بعد بمهمة التوليد والتخريج من النصوص.

وكان ذلك في الحقيقة نتيجة لعمل استنباط معقد من جانبهم غايته التوفيق بين مطالب متضاربة. غير أنهم فيما بعد نظروا إليه على أنه الحق الذى لا شك فيه، واعتبروه موجودا من أول الأمر. ولكن لو أنه كان فى الحقيقة موجودا من أول الأمر، لما قامت صعوبات قط. ومن عادة الفقهاء في العصور المتأخرة، أنهم إذا تقررت قاعدة ما شيئا فشيئا تحت تأثير الحاجات أو النزعات المتجددة حينا بعد حين أرجعوها إلى الباايات الأولى، وجعلوا لها صبغة مقدسة بردهم إياها إلى سنة النبى وسنة الخلفاء الأولين. (8) الغنيمة:

كان الأساس فى نظام الضريبة هو نظام الغنيمة، وهى تطلق على البلاد التي فتحت عنوة فتضيع على أهلها حريتهم، ويصبحون وما لهم غنيمة للمسلمين. قال تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربي الآية (1) واليتامى والمساكين وابن السبيل

(9) الضريبة:

ا

أما البلاد التي فتحت صلحا، بناء على عهد مع المغلوبين أو تسليم منهم، فإن لأهلها الحرية التامة في أنفسهم وفيما يملكون، ويدفعون في سبيل حريتهم ضريبة

يصالحون عليها.

(10) الفيء:

نزلت آيات الفيء عندما استولى المسلمون على أرض بني النضير من غير قتال وأجلوهم. فلم تقسم وأعطاها الرسول للمهاجرين. كما صالح الرسول أهل خيبر وفدك على مثل هذا، وبقيت لرسول الله خاصة يصرفها كيف يشاء، حتى إذا ما توفى الرسول قبضها أبو بكر، فعمل فيها بمثل ما عمل الرسول، ثم عمل بها عمر

كذلك

(1) الأنفال: 41.

41