الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

المعتزلة ". ثم قال سفيان لأصحابه: تسموا بهذا اللقب لأنكم اعتزلتم الظلمة. فقالوا له: سبقك بها عمرو بن عبيد وأصحابه. فصار سفيان يروى " الفئة الناجية " بدل المعتزلة (1)

9 - ويحاول الإمام ابن المرتضى (+ 840 هـ = 1436 م) أن يظهر أنهم أقدم من ذلك بكثير. فقد وضع لهم سندا ينتهى إلى النبي صلوات الله عليه وسلامه. فهو يروى عن أبي إسحق بن عياش أنه قال عن المعتزلة: وسند مذهبهم أصح أسانيد أهل القبلة، إذ يتصل إلى واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، وقد أخذ واصل وعمرو المذهب عن أبي هاشم عبد الله، وأخذه هذا عن أبيه محمد بن الحنفية، وهذا عن والده على بن أبى طالب، وأخذه عليّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم ويستدل ابن المرتضى على صحة هذا القول بأن محمد بن الحنفية هو الذي ربي واصلا وعلمه حتى تخرج واستحكم (3)، وأخذ عنه، وأخذ عنه علم الكلام علم الكلام (4). وقيل سئل أبو هاشم عن مبلغ علم أبيه محمد بن الحنفية فأجاب: " إذا أردتم معرفة ذلك فانظروا إلى أثره في واصل بن عطاء " (5)

(2)

—

10 - وذكر الخوارزمى أن أبا هاشم قال للسائل: " انظر إلى أثره في واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد. ماذا أقول فى جمر هذا شرره، وفى سيف هذا أثره، وفي كريم هذا نتاج سؤدده و آثار يده. . . 1 " (6)

11 - روى الشهرستاني أن واصل بن عطاء أخذ الاعتزال عن أبي هاشم عبد الله بن محمد الحنفية (7)

12 - ويرى المستشرق آدم متز أن هذا السند من وضع الشيعة، حملهم على وضعه ونسبته إلى على بن أبي طالب أن عددا كبيرا منهم دخل فى مذهب الاعتزال في القرن الرابع الهجري (8)، ولذلك فهو لا يرد مفصلا إلا في كتاب إمام الزيود الشيعة في

اليمن.

(1) المنية والأمل: ص 2 - 3.

(2) المنية والأمل: ص 4 - 5 (3) المنية والأمل: ص 5.

(4) المنية والأمل: ص 10. (5) المنية والأمل: ص 11.

(6) رسائل الخوارزمي: ص 50

•

(7) الملل والنحل: ج 1 ص

OV

(8) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجرى لآدم متز: ج 1 ص 332 - 333.

409