الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

حبشيا. فجرب واصل أن يوحد هذه الآراء المتباينة ويكون منها حلا يرضى الجميع ويجيء وسطا بين تطرف الشيعة والخوارج. فقال إن الإمامة باختيار الأمة، وحجته في ذلك أن الله عز وجل لم ينص على رجل بعينه. ولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا اجتمع المسلمون على رجل بعينه، وفى هذا وافق أهل السنة والخوارج. فلماذا لا يكون سبب إطلاق اسم المعتزلة عليهم سببا سياسيا؟

(2) أهل العدل والتوحيد:

روى المقبلى أن المعتزلة كانوا يطلقون على أنفسهم اسم أهل العدل والتوحيد (1). وذكر الإمام ابن المرتضى أنهم يسمون أنفسهم العدلية والموحدة (2). وجاء في صبح الأعشى أن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد: ويعنون بالعدل نفى القدر والقول بأن الإنسان هو موجد أفعاله تنزيها لله تعالى عن أن يضاف إليه الشر، ويعنون بالتوحيد نفي الصفات القديمة والدفاع عن وحدانية الله عز وجل والمعتزلة يفضلون أن يدعوا أهل العدل والتوحيد (4)؛ فقد كان الصاحب بن عباد أحد أشياخهم إذا تحدث عنهم لا يستعمل غير هذا الاس

(0)

(3) أهل الحق والفرقة الناجية:

يعتبر المعتزلة أنفسهم أهل الحق والفرقة الناجية، ويدعون خصومهم بأسماء مختلفة كالمجبرة والقدرية والمجوزة والمشبهة والحشوية (6)

(1) العلم الشامخ: ص

(2) المنية والأمل: ص 2

415 - 416، 300

(3) صبح الأعشى للقلقشندي: ج 13 ص

(4) المنية والأمل: ص 2.

(5) معجم الأدباء، لياقوت الحموي: ج 6 د

251

ص

286، 190

(6) العلم الشامخ ص 300، المعتزلة: زهدى جاد الله

413