الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

رة مع

المعتزلة

قال الإمام ابن تيمية في منهاج السنة (1): لما وقعت محنة الجهمية نفاة الصفات في أوائل المائة الثالثة على عهد المأمون وأخيه المعتصم ثم الواثق، ودعوا الناس إلى التهجم وإبطال صفات الله تعالى، وطلبوا أهل السنة للمناظرة، لم تكن المناظرة فقط، بل كانت مع جنس الجهمية من المعتزلة والنجارية والضرارية وأنواع المرجئة فكل معتزلي جهمي، وليس كل جهمى معتزليا، لكن جهما أشد تعطيلا، لأنه ينفى الأسماء والصفات. وبشر المريسى كان من المرجئة ولم يكن من المعتزلة، بل كان من كبار الجهمية

ومن جاء بعدهم إنما عنوا بالجهمية المعتزلة، أما أئمة السنة المتقدمون الذين ردوا على الجهمية، فقد كانوا يقصدون الجهمية الأولى لأنها سابقة للمعتزلة. ويظهر قول القاسمي جليا في كلام الإمام ابن تيمية الحراني، وفى كلام تلميذه ابن قيم الجوزية. فإنهما كليهما يردان على الجهمية وهما يقصدان بها المعتزلة.

،

وكما تنصل المعتزلة من اسم القدرية، كذلك رفضوا بنفس الشدة اسم الجهمية، وتبرءوا من جهم وأصحابه الجبرية. فكان عندهم في سوء الحال والخروج من الإسلام، کهشام بن الحكم الرافضي

(2)

(7) الخوارج:

ينسب بعضهم المعتزلة إلى الخوارج ويدعونهم " مخانيث الخوارج ". ذلك بأن المعتزلة، ولا سيما شيخيهم الأولين واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، كانوا يوافقون الخوارج في تخليد مرتكب الكبيرة في النار مع قولهم إنه ليس بكافر (3)

(8) المعطلة:

كان أهل السنة يطلقون على الجهمية الأولى نفاة الصفات اسم المعطلة لتعطيلها الله تعالى عن صفاته (4)، أى تجريده تعالى منها. وكانوا يرمون من وراء هذه التسمية إلى ذم الجهمية وهجوها، فإن أهل الموصل أخذوا، بعد هزيمة مروان بن محمد، يسبونه

(1) جزء (1) صفحة 256. (2) الانتصار: ص 126.

(3) مروج الذهب: ج 6 ص 22. (4) الصواعق المرسلة: ج 1 ص 192.

420