الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٢١وينادونه: يا معطل (1)، لأن مروان كان على مذهب المعطلة. وحين قام المعتزلة
واقتبسوا عن الجهمية الأولى قولها بنفى الصفات، لزمهم اسم المعطلة
•
وقد وضع ابن قيم الجوزية كتابه الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، وهو يقصد الرد على المعتزلة في الدرجة الأولى
'
(9) شيعة المعتزلة:
والفرقة الرابعة من الزيدية: هم معتزلة بغداد، يقولون بقول الجعفرين: ابن مبشر الثقفى، وجعفر بن حرب الهمداني، ومحمد بن عبد الله الإسكافي، وهؤلاء أئمة معتزلة بغداد، وهم زيدية يقولون بإمامة المفضول على الفاضل، ويقولون: إن عليا عليه السلام أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسبقه بالفضل أحد الأمة. وزعموا أن إمامة المفضول على الفاضل جائز لما ولى النبي صلى الله عليه
من
،
،
وسلم عمرو بن العاص على فضلاء المهاجرين والأنصار في غزوة ذات السلاسل. وقالوا: لو أن رجلا عالما قارئا، وآخر دونه فى العلم والقراءة قدم فصلي المفضول بهم وصلى الفاضل خلفه، جاز ذلك بعد أن يكون هذا الدون يعلم معالم الصلاة والقراءة. قالوا: فكذلك يبايع المفضول على الفاضل إذا علم أنه يقوم بالإمامة: ويؤدي حقها، ويعلم علمها. قالوا: فكذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه؛ رأوا أبا بكر - وإن كان على أفضل منه - يصلح لهم فولوه ورضى به على وسلم؛ وتابعهم، وأخذ العطاء منهم، وضرب بين أيديهم بالسوط وصلى خلفهم، وتزوج من سبيهم أم محمد بن الحنفية. فأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وعائشة، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهم في الجنة لا شك فيهم، وإن عليا أفضلهم ويتولونهم الصحابة، إلا أن هؤلاء الذين شهدوا لهم بالجنة لقول النبي صلى الله عليه جميع سلم: " عشرة في الجنة " وقوله عليه السلام: " أزواجي في الدنيا أزواجي في الآخرة ". ويتبرءون من أبي موسى الأشعرى والمغيرة بن شعبة، والوليد بن عقبة، وطوائف زعموا أنهم مالئوا على عداوة على مع معاوية رضي الله عنهم، وركنوا إلى الدنيا وآثروها على الآخرة، ويتبرءون ممن يتبرأ من أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وهؤلاء العشرة الذين بشروا بالجنة. ويقولون: من تبرأ منهم فهو فاسق عاص،
(1) ابن الأثير: ج 5 ص 171
،
421