الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

4 - عثمان وبنو أمية

بايع أصحاب الشورى الستة: عثمان بن عفان، من بيت بني أمية، خليفة ثالثا بعد

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

(1) من هم بنو أمية:

يلتقى الأمويون مع بني هاشم عند عبد مناف. وكانوا أكثر مالا وأشد قوة من بنى هاشم وعبد المطلب. وكانوا قد توصلوا إلى السيادة في مكة بفضل زعيمهم أبي سفيان، وهم الذين ظلوا يتزعمون الحرب التي ظلت سنوات بين قريش من جهة والمدينة والرسول صلى الله عليه وسلم " من جهة أخرى. ونستطيع القول: إنهم لم يدخلوا الإسلام عن رغبة فيه، إنما دخلوه عن رهبة، ودخلوه في الساعة الأخيرة. وعلى الرغم منهم، ولكنهم استطاعوا بحذقهم ولباقتهم أن يقطفوا من ثمار أمر لم يساهموا فيه بكثير، وأن يفوزوا بما قدر للإسلام من خير ونصر. وفي الحق أنهم لم يكونوا بطبيعة الحال عند توليهم الخلافة أعداء الإسلام. يقول د. على حسن عبدالقادر: وكل ما هناك أنهم لم يكونوا مثل سلفهم الصالح من الخلفاء الراشدين، أو مثل الأتقياء من التابعين بالمدينة مثلا، فى اتباع مبادئ الدين بحرص ودقة، ولم يعيروا اهتماما للأمور المتعلقة بالدين، مثل اهتمامهم بأمور الدولة السياسية، وما يتعلق بكيانها وتوسيع رقعتها شرقا وغربا (1)

(2) بنو أمية يستبدون بالحكم:

فلما تولى عثمان شئون الخلافة، وصل الأمويون إلى الخلافة بالفعل، لأن رياسة عثمان كانت رياسة بيته. فاتخذ ابن عمه مروان بن الحكم كاتبا له في المدينة، وترك له (1) نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي: ص 118.

43