الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الإمام على. ويقول: إن واصلا أخذ عن محمد بن على بن أبي طالب، وأن محمدا أخذ عن أبيه، والزيدية يوافقون المعتزلة في أصولهم كلها إلا في مسألة الإمامة (1). ويقول آدم متز (2): ويدل على العلاقة الوثيقة بين المعتزلة والشيعة أن الخليفة القادر جمع بينهما حينما نهى في عام 408 - 1017 عن الكلام والمناظرة في الاعتزال والرفض (أى مذهب الشيعة) والمقالات المخالفة للإسلام.
ثم إن الطريقة التي سار عليها ابن بابويه القمى أحد علماء الشيعة في القرن الرابع الهجري، في كتابه المسمى كتاب " العلل " تذكرنا بطريقة علماء المعتزلة الذين كانوا يبحثون عن علل كل شيء.
(3)
كما كان في مذهب المعتزلة مكان، لكل ألوان الزندقة أما الخياط في كتابه فيذهب إلى غير هذا الرأى تماما موضحا قضية "الرفض والرافضة من المعتزلة والاعتزال:
مبدأ القول بالرفض مرفوض: إن المعتزلة لم تعب جملة الرافضة بقول تقرر به بعضها - هذا لا يفعله عاقل ولا يصير إليه إلا جاهل - وإنما عابت جملة الرافضة بقولها بالرفض الذى قد استوى فيه جميعها.
ثم عابت كل فريق منها بما تفرد به دون ما سواه
(4)
إن ما أثر في قلوب العامة والخاصة وما نفرهم عن الرافضة ليس إلا قدح قولها وخطأ مذهبها وفساد مقالتها في ربها من تشبيهه بخلقه، وتجويره في حكمه، ومخالفتهم سنن محمد صلى الله عليه وسلم، وطعنهم في القرآن، وإكفارهم المهاجرين والأنصار (5)
(1) المنية والأمل.
(2) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجرى: ج 1 ترجمة محمد عبدالهادي
(3) نفس المرجع: ج 1.
(4) كتاب الانتصار: المرجع السابق ص 4
(5) أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد: نفس المرجع السابق: ص 5، 6.
437