الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

(1) وقعة صفين: نصر بن مزاحم.

(4) انتقال عاصمة الخلافة من الكوفة إلى الشام:

لم يستطع الأمويون - رغم استيلائهم على مقاليد الخلافة ـ أن يحافظوا على سيادتهم إلا بالقوة، وكان موطن الثورة عليهم في العراق، وخصوصا مدينة الكوفة مركز الثورة على الإمام على، غير أن معارضتهم تكون خفية أحيانا وسافرة أحيانا أخرى

ومع انتقال الخلافة إلى معاوية، انتقل مركزها من الكوفة إلى دمشق، وانتقل معها في الوقت نفسه بيت المال، وصارت الكوفه مصرا من الأمصار، وعليهم أن يقتنعوا بفتات الأعطيات التي تتساقط من مائدة سادتهم أعداء الأمس، الشاميين. فلا عجب أنهم كانوا يرون فى سيادة الشام عليهم هوانا قاسيا، وأنهم كانوا مستعدين أن يطرحوه إذا بدا لهم أن الفرصة مواتة لذلك، لأنهم كانوا مجتمعين على الحنق بسبب ضياع ما كان لهم من سيادة، ومجتمعين على البغض لمن غصبهم إياها. وكانت أعنف الثورات على الأمويين تأتى من جانب أهل العراق (1)

شد