الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وقال على للذين استأمنوا إليه: اعتزلونى فى هذا اليوم. وقال لأصحابه:

قاتلوهم، فوالذي نفسي بيده لا يقتل منا عشرة ولا ينجو عشرة منهم. فقتل من أصحاب على يومئذ تسعة، وهم: ذويبة بن وبرة البجلي، وسعد بن مجالد السبيعي، وعبد الله بن حماد الجريري، ورفاعة بن وائل الأرحبي، والفياض بن خليل الأزدى، وكيسوم بن سلمة الجهني، وعتبة بن عبيد الخولاني، وجميع بن جشم الكندى، وحبيب بن عاصم الأودى. قتل هؤلاء التسعة تحت راية على رضى

الله عنه فحسب

وبرز حرقوص بن زهير إلى على، وقال: يا بن أبي طالب، لا نريد بقتالك إلا وجه الله والدار الآخرة. وقال له على بل مثلكم كما قال الله عز وجل قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا). (1) أنت ورب الكعبة. ثم حمل عليه في أصحابه، وقتل

منهم

عبدالله بن وهب فى المبارزة وصرع ذو الثدية عن فرسه وقتلت الخوارج يومئذ، فلم يفلت منهم غير تسعة أنفس، صار منهم رجلان إلى سجستان، ومن أتباعهما خوارج سجستان، ورجلان إلى اليمن ومن أتباعهما إباضية اليمن، ورجلان إلى عمان، ومن أتباعهما خوارج عمان، ورجلان صارا إلى ناحية

الجزيرة، ومن أتباعهما كان خوارج الجزيرة، ورجل منهم صار إلى تل موزن. وقال على لأصحابه يومئذ: اطلبوا ذا الثدية، فوجدوه تحت دالية ورأوا تحت يده عند الإبط مثل ثدى المرأة، فقال: صدق الله ورسوله، وأمر فقتل فهذه قصة المحكمة الأولى، وكان دينهم إكفار على، وعثمان، وأصحاب الجمل، ومعاوية، وأصحابه، والحكمين، ومن رضى بالتحكيم، وإكفار كل ذى ذنب ومعصية.

،

ثم خرج على على بعد ذلك من الخوارج جماعة كانوا على رأى المحكمة الأولى منهم أشرس بن عوف، وخرج عليه بالأنبار. وغفلة التيمى من تيم عدى، خرج عليه بماء سبذان. والأشهب بن بشر العرنى، خرج عليه بجر جرايا. وسعد بن قفل، خرج عليه بالمدائن، وأبو مريم مريم السعدي، خرج عليه في سواد الكوفة. فأخرج على إلى كل واحد جيشا مع قائد حتى قتلوا أولئك الخوارج، ثم قتل على رضي الله عنه في تلك السنة في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة.

(1) الآيتان 103، 104 من سورة الكهف