الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧١

كان في الأصل واليا معزولا من قبل الخليفة الشرعي، وخليفة شرعى يطلب حقا في يده، وسيوف لا تدرى إلى أين تتجه!!

وعلى الرغم من وضوح نشأة الخوارج، فإنه وقع بين مؤرخى الفرق بعض الاجتهادات فى البحث عن أصول نشأتهم، ووفق تقاليدهم الفكرية، فإنهم يلتمسون بعض الأحاديث الضعيفة ليقرروا أن خلفهم كان مقررا سلفا، راجعناها وعلقنا عليها.

(2) رأى الشهرستاني:

هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين " على " رضى الله عنه حين جرى أمر المحكمين، واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة، ورأسهم: عبد الله بن الكواء، وعتاب بن الأعور، وعبد الله بن وهب الراسبي، وعروة بن جرير، ويزيد بن عاصم المحاربي، وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذى الثدية. وكانوا يومئذ في اثنى عشر ألف رجل أهل صلاة وصيام، أعنى يوم النهروان وفيهم قال النبى صلى الله عليه وسلم: «تحقر صلاة أحدكم في جنب صلاتهم، وصوم أحدكم فى جنب صيامهم، ولكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم

فهم: المارقة، الذين قال فيهم: " سيخرج من ضضى هذا الرجل قوم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية وهم الذين أولهم " ذو الخويصرة "، وآخرهم: " ذو الثدية ". وإنما خروجهم - في الزمن الأول - على أمرين:

أحدهما: بدعتهم في الإمامة، إذ جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش. وكل من نصبوه برأيهم وبايعه الناس على العدل واجتناب الجور: كان إماما، ومن خرج عليه يجب نصب القتال معه. وإن غيّر السيرة، وعدل عن الحق، وجب عزله أو وهم أشد الناس قولا بالقياس. وجوزوا: ألا يكون في العالم إمام أصلا، وإن

قتله

احتيج إليه فيجوز أن يكون: عبدا، أو حرا، أو نبطيا، أو قرشيا. والبدعة الثانية: أنهم قالوا: أخطأ " على " في التحكيم، إذ حكم الرجال، ولا حكم إلا لله. وقد كذبوا على " على رضى الله عنه من وجهين: أحدهما في " التحكيم، أنه حكم الرجال، وليس ذلك صدقا، لأنهم هم الذين حملوه على التحكيم. والثانى: أن تحكيم الرجال جائز، فإن القوم هم الحاكمون في هذه المسألة، و هم رجال، ولهذا قال على رضى الله عنه: " كلمة حق أريد بها باطل "

VI