الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٣خيرا. وسأله عن عثمان، فقال: كنت أو الى عثمان على أحواله في خلافته ست سنين، ثم تبرأت منه بعد ذلك، للأحداث التي أحدثها وشهد عليه بالكفر. وسأله عن أمير المؤمنين على رضى الله عنه، فقال: كنت أتولاه إلى أن حكم الحكمين، ثم تبرأت منه بعد ذلك. وشهد عليه بالكفر، وسأله عن معاوية، فسبه سبا قبيحا، ثم سأله عن نفسه، فقال: أولك لريبة وآخرك لدعوة، وأنت فيما بينهما بعد عاص ربك. فأمر زياد بضرب عنقه. ثم دعا، مولاه، فقال له صف لى أمره واصدق. فقال: أأطنب أم أختصر؟ فقال: بل اختصر فقال: ما أتيته بطعام فى نهار قط، ولا فرشت له فراشا بليل قط. هذه معاملته واجتهاده، وذلك خبؤه واعتقاده.
(3) ألقاب الخوارج: وللخوارج ألقاب: فمن ألقابهم: الوصف بأنهم (خوارج). ومن ألقابهم: الحرورية). ومن ألقابهم. (الشراة). ومن ألقابهم. (المارقة). ومن ألقابهم
(المحكمة).
وهم يرضون بهذه الألقاب كلها إلا بالمارقة فإنهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
والسبب الذى سموا له خوارج، خروجهم على على بن أبي طالب. والذى له سموا محكمة إنكارهم الحكمين، وقولهم: لا حكم إلا لله.
والذى له سموا حرورية، نزولهم بحروراء في أول أمرهم. والذى له سموا شراة قولهم: شرينا أنفسنا فى طاعة الله، أي بعناها (1) بالجنة
(4) البلاد التي انتشروا فيها:
والكور التي غلب عليها الخارجية: الجزيرة والموصل، وعمان، وحضرموت ونواح من نواحي المغرب، ونواح من نواحى خراسان. وقد كان الرجل من الصفرية سلطان فى موضع يقال له سجلماسة على طريق غانة
(1) مقالات الإسلاميين للإمام أبي الحسن الأشعري تحقيق الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد، الملل والنحل للشهرستاني تحقيق د. محمد بن فتح الله بدران.
73