الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

(5) انتماء الخوارج للقبائل العربية:

إن الخوارج لم يكونوا من قريش ولا ثقيف ولا الأنصار بل من قبائل أقل أهمية من حيث المكانة السياسية، اندمجت في الإسلام وخصوصا بعد حرب الردة. وكانت سيادة قريش التي نالت اعتراف جميع العرب عدا الخوارج أحد أسباب تمردهم. يقول عبد القاهر البغدادي: ثم اختلفوا بعد ذلك في الإمامة، وأذعنت الأنصار إلى البيعة لسعد بن عبادة الخزرجي. وقالت قريش إن الإمامة تكون في قريش. ثم أذعنت الأنصار لقريش لما روى لهم قول النبي - عليه السلام - الأئمة من قريش، وهذا الخلاف باق إلى اليوم لأن ضرارا أو الخوارج قالوا بجواز الإمامة في غير

قريش

ربعي

(1)

وأقامت فى الكوفة والبصرة وكذلك وطن الخوارج أقدامهم في اليمامة واليمن وخصوصا بين قوم متحضرين لا بدو. ولكن هذا إنما حدث فى عهد متأخر. فكان منهم كثير من بني تميم. ففى البصرة، حيث كانت الأغلبية من بني تميم، كان: مسعر ابن فدکي، حرقوص بن زهير عروة بن أدية وأخوه أبو بلال. وفي الكوفة: شبث بن) الذي تركهم بعد ذلك)، والمستورد وهلال بن علقة، وكلاهما من تيم الرباب الذين لحقوا ببني تميم. وكان كثيرون من قبائل أخرى. فمن المضريين: فروة بن نوفل الأشجعي، وشريح بن أبى) أو فى العبسي، وعبدالله بن شجرة السلمي (2)، وحمزة بن سنان الأسدى (3)، وكثير من المحاربين (4). ومن الطائيين: زيد بن الحسين، ومعاذ ابن جوين، وطرفة بن عدي بن حاتم. ومن اليمانيين: يزيد بن قيس الأرحبي (وقد تركهم فيما بعد) وابن وهب الراسبي أول خلفائهم، وابن ملجم المرادى، قاتل على ابن أبي طالب. ومن بني ربيعة لا نرى فى بدء الأمر كثيرين ومنهم ابن كوا اليشكري (وقد تركهم فيما بعد، ولكن الحال تغيرت فيما بعد كثيرا. ولا نجد خوارج من الأزديين في البصرة أول الأمر، لأن بني الأزد لم ينتقلوا إلى البصرة إلا فيما بعد. وكان الزعماء الثلاثة الأول فى حروراء هم أبرز رجال القبائل العظمى في الكوفة، أعنى: تميم وبكر وهمدان.

1

م

(1) الفرق بين الفرق: تحقيق الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد. (2) راجع الطبري: ج 3377، 3382، والدينوري: ص 216 س 13، ص 221 س 6. (3) الطبري: ص 3364، الدينوري: ص 210 س 17 (4) ص 3309 وما يليها ص 3361 وما يليها.

74