الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨١

(1)

(2)

له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية: ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم فى الفوق فلا يوجد شيء: سبق العزل الدم يقول صاحب كتاب الانتصار وأما إضافة الشيعة لمذاهبها إلى أسلافها، فليس ذلك بأعجب من إضافة أهل الإمامة لمذاهبها مع اختلافها وتضادها، إلى رسولها. فإن كان ما فعلته الشيعة من ذلك يفسد مذهبها في التشيع لبنى هاشم، فما فعلته الخوارج والمعتزلة والمرجئة والشيعة وأصحاب الحديث من إضافتهم ما هم عليه إلى المصطفى عليه السلام يبطل مذهبهم فى التوحيد وفي الإقرار بمحمد عليه السلام فيبدو أن محاولة إضافة المذاهب والفرق إلى الإسلام وإلى الرسول عليه السلام كانت شائعة ومحل نظر. ثم يقول: لبعض أهل البدع أخبار شاذة يرويها عن قوم ضعفى في تثبيت بدعهم عن رسول الله عليه السلام، ولكن لرسول الله سنن مشهورة معروفة تبطل تلك الرواية وتدفعها وتكذب الرواة لها (3)

الرأى السادس: المالطى والشراة: كتب المالطي كتابا فى الفرق الإسلامية عنوانه: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع»، فيه أطلق الشراة ـ وهو لقب يطلق على الخوارج - لقبا خاصا على الفرقة العاشرة من الخوارج. وحين راجعنا أصولها وجدناها هي عين أصول الشراة الأولى الذين التمسنا أصولها من جدلهم مع الإمام على. أصولها التي ذكرها المالطي لا تبدو متناقضة مع أصول الشراة الأولى. فمثلا الخوارج الأولى يكفرون أصحاب الصغائر وأصحاب الكبائر، ويتبرءون من الختنين: عثمان وعلى، ويتولون الشيخين. . ثم يقول حكاية عنهم معلقا: ولا يخالفون في دين. ولا سنّة .. وهل هناك مخالفة أشد وأقسى من ذلك؟! ولا نرى غير أنهم، هم، وهم عينهم، فالخوارج هم الشراة، والشراة هم الخوارج.

ج

63، ص

م

ص

،545

البخاري:

(1) ابن هشام: ص 844، الطبرى: ج 1 ص 1682، الواقدي: ص 377، الكامل: 159، ص 161 وما يليها، ص 226 وما يليها، ج 3 ص 62، ص 114، ص 196، ج 4 ص 161 وما يليها، ص 183 وما يليها، ج 9 21، ومسلم: (154)، وأحمد في مسنده: (199/ 2). ولقب: ذو الخويصرة يستبدل به ذو الثدية» و «المخدج». (2) الانتصار والرد على ابن الراوندى الملحد ما قصد به من الكذب على المسلمين والطعن عليهم - أبي الحسن عبد الرحيم بن محمد عثمان الخياط المقزلى مع مقدمة وتحقيق وتعليقات د. نيبرج. (3) نفس المرجع: ص 137.

81