الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٢ثم يربط بينهم وبين الاعتزال - كما هي عادة مؤرخي الفرق حين يربطون بين المعتزلة، دائما، والفرق الضالة تسفيها لهم. والفرقة العاشرة من الخوارج: هم الشراة الذين يكفرون أصحاب المعاصي في الصغائر والكبائر، ويتبرءون من الختنين: عثمان وعلى، ويتولون الشيخين أبا بكر وعمر وهم لا يستحلون أموال الناس ولا يسبون النساء، ولا يخالفون فى دين ولا سنّة. كيف لا يخالفون في دين وسنة بعد مقالة تكفيرهم كبار الصحابة؟ وهم يقولون: العصاة كفار نعمة لا كفار شرك، وهم في ناحية هراة، وإصطخر بينداري،بجرد و کرمان، ولهم كتب وضعوها على تصحيح مذهبهم، فيها حجج وكلام صعب، وفيهم، علماء وفقهاء، ولهم مروءة ظاهرة، ودنيا واسعة وخصب. وقد ظهر فيهم اليوم مذاهب المعتزلة، فمنهم من ترك مذهبه و قال بالاعتزال، فنعوذ بالله من الضلال كله (1).
(1) الفرق بين الفرق.
82
٨١ / ٤٥٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.